بوعياش تصف توقيع شراكة مع الحموشي بأنها خطوة "ذات عمق حقوقي غير مسبوق"

سكينة بنزين الاحد 16 أكتوبر 2022
بوعياش الحموشي
بوعياش الحموشي

AHDATH.INFO

نوهت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، باتفاقية الشراكة التي وقعها المجلس مع المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، في شتنبر الماضي، مؤكدة أنها ذات دلالة رمزية كبيرة وعمق حقوقي غير مسبوق.

وأشارت بوعياش في كلمة لها خلال الدورة التاسعة للجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المنعقدة بأزرو يومي 14 و 15 أكتوبر، أن الشراكة بين المجلس والإدارة العامة للأمن الوطني، انبثقت عن عمل جمع لمدة أسابيع بين أعضاء اللجنة المشتركة للمؤسستين، حيث تم وضع استراتيجية متكاملة تتجاوز الحدود الدنيا التي يفرضها العمل المؤسساتي واقتراح مبادرات وتطوير ممارسات لإعمال معايير حقوق الإنسان وحفظ الكرامة الإنسانية في أماكن الحرمان من الحرية التابعة للأمن الوطني.

وأضافت بوعياش أنها سجلت بصفة شخصية، التزام المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني، وإرادته الثابتة لتطوير وتحسين مناهج ووسائل عمل المكلفين بإنفاذ القانون، مؤكدة على عزمها في تعاون مؤسسي مستدام لتطوير آلية المعالجة، أو إعادة هيكلة أي فضاء للحرمان من الحرية، إلى نموذج يحتذى به بالنسبة لكل الأماكن، التي تعاني من نفس الظروف غير المناسبة.

رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أكدت أن اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها يوم الأربعاء 14 شتنبر 2022 بالرباط، تطمح إلى ترجمة توصيات وملاحظات المجلس وآليته الوطنية للوقاية من التعذيب، كما أنها دليل مؤطر لتعزيز قدرات موظفي الأمن الوطني المكلفين بإنفاذ القوانين، ودعما للجهود التي تبذلها المؤسسة الأمنية لمناهضة الممارسات القاسية والمهينة.

وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، قد أوضح عقب توقيع بوعياش والحموشي على شراكة التعاون، أن الخطوة تعكس العزيمة المشتركة والإرادة الراسخة لمصالح الأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لتقوية التعاون في مختلف مجالات التدريب بمستوياته الأساسية والمستمرة والتخصصية، وكذا ترصيد المكتسبات الحقوقية التي حققتها بلادنا في مجال إعمال حقوق الإنسان وحمايتها.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الاتفاقية، التي ترسي دعائم تعاون مؤسسي مستدام، تهدف إلى تطوير العمل المشترك بين مصالح الأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بغرض النهوض بثقافة حقوق الإنسان في مناهج التدريب والتكوين الشرطي، وجعلها مرجعا ودليلا مؤطرا لمهام موظفي الأمن الوطني المكلفين بإنفاذ القوانين، فضلا عن دعم الجهود التي تبذلها المؤسسة الأمنية لتعزيز الممارسات المهنية والتدخلات الميدانية التي تستند للمعايير الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني، انفتاحها على كل المبادرات والمشاريع المستقبلية الواعدة التي تشمل تنظيم دورات وبرامج تكوينية لتعزيز المعارف والكفاءات في مجال حقوق الإنسان لفائدة أطر وموظفي الأمن الوطني، والاستفادة من الخبرات والمراجع ذات الصلة بالحقوق والحريات والأنشطة المؤسساتية، فضلا عن تكريس البعد الحقوقي كركيزة أساسية في مناهج التكوين الشرطي وفي سائر الممارسات الوظيفية.

وسارعت المديرية عقب توقع الاتفاقية، إلى الإعلان عن تنظيم يوم دراسي وطني حول المعايير والممارسات المتعلقة بالوقاية من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء التوقيف والاستجواب والوضع تحت الحراسة النظرية.