تقرير يبرز هيمنة الذكور على الكتابات الدينية في المغرب

الخميس 16 يونيو 2022
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

كشف تقرير مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، حول حالة النشر في المغرب على امتداد خمس سنوات الماضية (2017-2021)، عن بروز هوية للنشر الديني في المغرب، معتبرا أنها محاولة لتحقيق اكتفاء ذاتي يستقل بنفسه عن كبريات دور النشر المشرقية، خاصة ضمن الكتابات الدينية التي تعالج موضوعا مغربيا صرفا، أو مغاربيا تراثيا، تكريسا للتقاليد الدينية المحلية في مواجهة التيارات المختلفة.

وخلافا لما وقفت عليه التقارير السابقة من ارتباط إنتاج الكتاب الديني بالتدافعات الاجتماعية وتقلبات المناخ السياسي ، وسعيه بالأساس إلى ضمان الاستقرار المجتمعي والأمن الروحي، سجل التقرير الحالي الذي تتبع وضع الكتاب الديني خلال الفترة الممتدة ما بين 2017 و 2021، أن الكتابات الدينية الحالية تتسم بنوع من الدراسة الموضوعاتية لمباحث حقول المعارف الإسلامية، خاصة في مجالي الفقه وأصوله والدراسات القرآنية، وفي مجال تحقيق التراث، مع تخصيص اهتمام  بالدراسات الصوفية والعرفانية.

وسجل التقرير ارتفاعا في معدل الانتاج السنوي للكتاب الديني الإسلامي في المغرب،حيث بلغ عدد المنشورات المحصاة 1173 عنوانا، في حين بلغ عدد المنشورات في حقل الدراسات الدينية غير الإسلامية 101 عنوان، وبالرغم من تصاعد وتيرة النشر الرقمي، إلا أن النشر في الدراسات الإسلامية لا زال يعتمد على النشر الورقي (924 ورقي مقابل 249 رقمي، بخلاف النشر في الدراسات الدينية  غير الإسلامية الذي أصبح يعتمد على النشر الرقمي بالأساس ( 60 رقمي، 41 ورقي).

و أشار التقرير لهيمنة الذكور على التأليف في الدراسات الإسلامية، بمجموع 961 عنوانا، مقابل 93 عنوانا للإناث، وهو ما يفسر حسب التقرير "الطابع الذكوري السائد والمهيمن والوصي في شعب الدراسات الإسلامية عموما."

وعن طبيعة المجالات التي تحظى باهتمام المؤلف المغربي في الجانب الديني، وقف التقرير على هيمنة الدراسات الفقهية والأصولية والمقاصدية، وذلك على الرغم من  تراجع الأثر القانوني للفقه في التنظيم المجتمعي إبان الفترة الاستعمارية وبعدها، باستثناء مجالات محدودة كالأحوال الشخصية وقضاء الأسرة والمواريث، وأرجع التقرير هذا الميل للتأليف الفقهي، إلى طبيعة الثقافة الدينية المشكلة للوعي المغربي، رغم القطيعة النسبية مع التأليف التقليدي التي حصلت في فترة الحماية وإبان الاستقلال، وما لحقها من ظهور المدرسة الحديثة وابتعاث الطلاب إلى الجامعات الأجنبية، والكتابة بغير العربية...  إلا أن فترة التعريب التي عرفها المغرب، وتأسيس شعبة الدراسات الإسلامية ثمانينيات القرن الماضي، سمح بعودة التأليف على النمط التقليدي.

تعليقات الزوّار (0)