"قدر الحساء".. إصدار روائي جديد للكاتب محمد سالم الشرقاوي

الخميس 26 مايو 2022
أحداث.أنفو
0 تعليق

ahdath.info

صدرت حديثا عن دار أبي رقراق للنشر، رواية "قدر الحساء" للكاتب والإعلامي، محمد سالم الشرقاوي، وهي الجزء الثاني من باكورة أعماله في أدب الصحراء، والموسومة ب "ثنائية السيرة والإخلاص".

ويأتي هذا العمل الروائي الواقع في 249 صفحة من القطع المتوسط، بعد جزء أول حمل عنوان "إمارة البئر" (2015)، لتشكل هذه الثنائية بتعبير الكاتب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، سعيا لنقل أفكار أهل الصحراء وتمثلاتهم وقيمهم وأنماط عيشهم، بخلفية سوسيولوجية وأنثروبولوجية.

وحسب الشرقاوي، فإن ثنائية "السيرة والإخلاص" تعد بمثابة "أثر مكتوب يبرز تنوع البلاد، وغنى روافدها الحضارية، بما يفيد الباحثين والدارسين، ويجعلهم قريبين من مشروع، قد نتفق على تسميته (أدب الصحراء) مغربيا".

على أن ناشر الرواية حرص منذ الوهلة الأولى على طمأنة القارئ الذي لم يطالع الجزء الأول منها، حيث جاء في استهلاله للرواية "أن صاحبها اختار أن ينساب الحكي بتقنية تستدعي الأحداث السابقة وتذكر بها من دون تصنع أو إزعاج".

وتشكل رواية "قدر الحساء" بحسب الناشر، "تكريسا لتوجه أصيل وغير تقليداني في الكتابة لابد من حمايته في هذا الزمن بما يوازن بين المحافظة على التراث من جهة، ويقبل الحداثة بشروطها مهما كانت مجحفة من جهة أخرى".

هذا التوجه الأصيل الذي بدأه محمد سالم الشرقاوي في الجزء الأول من الثنائية يتجلى أساسا في أسلوب الكتابة الذي اعتمده، وهو أسلوب شفيف ومنساب يتيح للقارئ الغوص بسلاسة في أطوار الرواية التي جعلت من الصحراء فضاء لها، ويمكنه من متابعة حركات شخوصها حتى "ليحس بأنفاسهم وبتأملاتهم". ويتعلق الأمر بتعبير الناشر، ب"سردية مطواعة تنهل من معين اللغة السهلة الممتنعة".

وإذا كانت رواية "قدر الحساء" وقبلها "إمارة البئر" عملين أدبيين متخيلين، إلا أنهما يحيلان على قضية الصحراء المغربية وما ميزها من أحداث فارقة من قبيل حدث المسيرة الخضراء، وذلك في قالب أدبي يتيح "مشاهد تستحق التأمل صورها الراوي بصبر وحكمة ليقدمها على طبق بديع لقرائه"، ويجعلهم أمام "سيرة مختلفة تعكس النبوغ المجتمعي الذي يتقوى باستمرار في ظل الحرية والاستقرار".

وباكتمال ثنائية "السيرة والإخلاص"، يكون الشرقاوي قد عزز المكتبة الوطنية بمنجز أدبي جديد يعد من أوائل ما كتب في "أدب الصحراء" مغربيا. وفي ذلك، يؤكد الشرقاوي في تصريحه للوكالة، أنه "على قناعة بأن رصيد الأدب في الصحراء، الذي يقوم، في أغلبه، على الرواية الشفوية، لا بد أن يكون مركز اهتمام الأفراد والمؤسسات في أفق كتابته، وتدوينه، وتصنيفه، لحمايته والحفاظ عليه من الاندثار، قبل أن يرحل أصحابه".

يذكر أن محمد سالم الشرقاوي من مواليد البويرات (إقليم أسا الزاك) سنة 1970، وهو مهتم بأدب الصحراء، وله مجموعة قصصية قيد الإنجاز بعنوان "ريمونتادا". والشرقاوي حاصل على الدكتوراه في سوسيولوجيا الإعلام من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وماستر في التدبير الترابي من جامعة بول فاليري 3 بمونبوليي (فرنسا)، ويشغل حاليا منصب المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف التابعة للجنة القدس.

تعليقات الزوّار (0)