بالصور.. ندوة ومأدبة افطار: دور القيم الروحية والأخلاقية في ترسيخ ثقافة التعايش والسلام

السبت 23 أبريل 2022
الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

نظمت مؤسسة الملتقى ندوة فكرية و مأدبة إفطار بمقر جهة الدار البيضاء-سطات في حي الأحباس الدار البيضاء (محكمة الباشا سابقا) يوم 22 أبريل 2022 الموافق 20 رمضان 1434 الساعة الخامسة مساءً ، ندوة ستناقش موضوع "دور القيم الروحية و الأخلاقية في ترسيخ ثقافة التعايش والسلام".

وكانت هاته الندوة مناسبة لتعزيز الحوار حول القيم الإنسانية، لكونها الأساس في بناء الفرد والمجتمع. والعمل على توعية الشباب وتشجيع مشاركتهم في عمل المجتمع المدني، حيث جمع هذا الحدث الثقافي الهام عددا من المثقفين والمفكرين وممثلي الطوائف الدينية والفاعلين والمؤثرين والأساتذة الجامعيين وممثلي البعثات الدبلوماسية والسلك الدبلوماسي.

وتضمنت الندوة مداخلات عدد من القادة الدينين والأستاذة الجامعيين والمختصين في العلوم الدينية الدكتورة أسماء المرابط، وهي طبيبة بيولوجية، كاتبة و رئيسة كرسي المرأة والديانات بالمؤسسة الأوروبية العربية بجامعة غرناطة  باسبانيا، والأسقف Christophe Roucou مدير الدراسات بمعهد الموافقة المسكوني للتيولوجيا، مدير مصلحة العلاقات مع الإسلام بمنظمة أساقفة فرنسا سابقا.

بالإضافة إلى الدكتور ميشال طاو شانMichel Tao Chan مفكر ورئيس ومؤسس “مجموعة التفكير حول القضايا الأممية”، والدكتور سعيد بيهي رئيس المجلس العلمي المحلي بالحي الحسني، والسيد أمين لغيدي ، رئيس المكتب الجهوي بالرباط لجمعية المصدرين بالمغرب وخبير في الدبلوماسية،
والدكتور محمد اشتاتو أستاذ جامعي بالجامعة الدولية بالرباط.

وقام مختلف المتدخلون بتحليل القيم المترسخة لدى المجتمع المغربي وانعكاسها على ثقافة التسامح و التعايش مما جعل المغرب أرضا لحوار الديانات والحضارات.

رئيس مؤسسة الملتقى مولاي منير القادري بودشيش اعتبر في كلمته أن القيم الأخلاقية تمثل ضرورة مجتمعية وتوفر اطارا لتنظيم سلوك الجماعات، في اطار خانة المشترك الإنساني وترسيخ مبدأ التسامح والتعايش ومراعاة الأخر ، كما التربية على القيم الروحية أصبحت ضرورة لصقل الشباب ولبناء الفرد و المجتمع بعيدا عن التعصب و التطرف.

وأكد منير القادري أن الأفق الاستشرافي للبعد الروحي يمكن أن تضمن لبلدنا مكانته في خانة الدول المتقدمة مابعد كورونا وهو مايجسده صاحب الجلالة نصره الله من خلال مؤسسة امارة المؤمنين التي تعد مثالا للتعايش السلمي بين مختلف الديانات ومن خلا سلوكه في احترام مختلف الشعوب مترفعا عن سفائف الأمور.

ومن جعتها اعتبرت الأستاذة أسماء لمرابط أن موضوع القيم الروحية والأخلاقية أصبح يطرح نفسه بقوة حاليا امام تصاعد العنصرية ونقاش الهوية وأنه ليس هناك تدافع بل هناك تكامل بين القيم الروحية القيم الكونية وأن مختلف القيم الكونية ليست وليدة فراغ ثقافي او ديني بل نتاج تطور المجتمعات والديانات، مشيرة إلى أن دمج القيم الروحية والكونية ليست ترفا بل ضرورة في العالم الذي نعيشه اليوم.

وجاء في مداخلة الدكتور تاو شان الذي اعتبر ان مانعيشه في شهر رمضان مناسبة عظيمة لاجتماع الأعياد الدينية كريم وعيد الفصح ورمضان ومثال للعيش المشترك.
وركزت كلمة الأسقف Christophe roucou على اعتبار كل انسان من ديانة أخرى أخا في الإنسانية وليس بالضرورة غدوا، مشيرا إلى أن التسامح في مجتمعاتنا الحالية لم يعد كافيا بل احترام الأخر واحترام الاختلافات.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إحداث مؤسسة الملتقى بهدف تنمية القيم الإنسانية والسلوك النبيل، وجعلها فضاء حقيقيا لتبادل المعارف المرتبطة بالبعد الروحي للإسلام، خلال العمل على نشر ثقافة السلام ،التقارب بين الحضارات و الحوار بين الأديان.

وتعمل مؤسسة الملتقى على ترسيخ قيم التسامح والتضامن والإخاء و نشر المحبة بين الناس من خلال مجموعة من الانشطة في عدة مجالات من بينها التربية على المواطنة والاقتصاد التضامني ومجال المحافظة على البيئة و كذا التزامها بالأعمال الخيرية لفائدة الفئات الاجتماعية الهشة.
فبالإضافة الى العناية الخاصة بالمجال الديني الصوفي وذلك بتنظيم الملتقى العالمي للتصوف و الذي يعرف حضور متميز و وازن لعلماء و مفكرين و باحثين من مختلف الديانات.

وتساهم مؤسسة الملتقى طوال السنة في ميدان الاقتصاد التضامني من خلال تنظيمها للقرية التضامنية التي تجمع عدة عارضين من المغرب و الخارج حيث يحظى الحدثان بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره.

كما تحرص المؤسسة على نشر قيم التضامن و حب الوطن في اوساط المجتمع خاصة الشباب منهم من خلال برامج الجامعة المواطنة مستمدة ذلك من الثوابث الوطنية.

تعليقات الزوّار (0)