ملحوظة لاعلاقة لها بماسبق: عند مولاي اسماعيل !

الأربعاء 13 أبريل 2022
المختار لغزيوي - الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

لأغراض عائلية كنا في مكناس نهاية الأسبوع الماضي.
المدينة أصبحت عبارة عن ورش كبير. كل معمارها التراثي، ذلك الذي نسميه في هاته الجريدة منذ القديم: "البذخ التاريخي المهمل" يخضع للترميم والإصلاح.
الأسوار تتلقى جرعات تشبيب تعيد لها بعضا من أمل في الحياة.
البوابة الكبرى، أشهر المعالم، باب المنصور العلج، تضع أمام أدوات إصلاحها صورة عملاقة لما ستكون عليه بعد الترميم.
بقية الأمكنة العتيقة التي تركها الزمن علامة مرور كباره من هناك تلقى نفس المصير، والمواطن المكناسي يأمل أن يكون مسؤولو مدينته قد استفاقوا أخيرا وفهموا أن لديهم مالايتوفر لغيرهم: هذا التاريخ كله، الذي قد يصلح سياحة ثقافية راقية تجلب المال لمدينة تحتاج أيما احتياج لتحريك عجلة اقتصادها، للخروج بها من اللازمة التي يقولها لك أي مكناسي تلتقي به : "الحركة واقفة والقضية عيانة والحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه".
في المكان أيضا شبهة غيظ من استمرار نادي المدينة العريق في الهواة سنة أخرى إضافية. وفيه عتب ولوم على من غادروا الحاضرة ولم يتذكروها وإن كانوا في مناصب كبرى تسمح لهم بأن يجعلوها تحتل بين وقت التجاهل الطويل والآخر صدارة هي مستحقة لها.
من الأشياء الجديدة الجميلة في المكان إعادة فتح متحف رياض الجامعي.
الذين يزورون مكناس في الآونة الأخيرة لايشهدون إلا افتتاح المطاعم والصناكات وأماكن الاستهلاك العابر.
افتتاح متحف في مدينة مثقفة وثقافية أمر يثلج الصدر حقا، ويعيد لمن لازال يؤمن بالثقافة وبأن لها دورا في بناء الإنسان يفوق أدوار الميادين الأخرى قليلا من أمل في أن المعركة ضد الجهل لم تحسم لصالح هذا الأخير، وإن كان لازال متقدما بفارق النتيجة والأهداف.
ستعود لمكناس قيمتها يوم تفهم، (أو يفهم مسؤولوها) أن فرادتها أو تفردها هما مفتاح سر أي تطور لها وفيها.
هذه المدينة لاتستطيع تقليد أي مدينة أخرى أو التشبه بها، والمدن الأخرى لاتستطيع أن تشبه مكناس.
عندما سيفهم "ولاد الهادي بنعيسى" حقا هذا الأمر، سيعود لتلك الحاضرة ألقها وكل المجد الذي تستحقه.
في انتظار ذلك، هاهي ترمم مايمكن ترميمه، والسلام.

تعليقات الزوّار (0)