Ahdath.info
قال عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية بأن القضاء النهائي على الحشرة القرمزية مسالة أيام فقط بعد الحصول على الجينات المقاومة لها، وأن هذا الدواء سيتم الشروع في توزيعه بدء من الأسبوع المقبل بعموم مناطق المغرب.
وقد زف وزير الفلاحة هذا الخبر الذي أثلج صدور آلاف الفلاحين بالمغرب عند مروره يوم أمس الاثنين خلال فترة الأسئلة الشفوية بالبرلمان حيث تحدث ردا على تساؤلات النواب عن الموسم الفلاحي والتدابير المتخذة لإنقاذه، واستثمار التساقطات المطرية التي أنعم بها الله خلال الآونة الأخيرة.
وأكد أخنوش أن سبعة جينات مقاومة تم اكتشافها تقضي على الحشرة التي أرقت العالم، ولم تستثن المغرب، وأن المغرب لم يدخر جهدا خلال الفترة السابقة لإيجاد حل لها، كما أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يتابع عن كثب الأمراض التي تصيب النباتات و المنتجات الفلاحية المغربية.
ومعلوم أن الحشرة القرمزية ضربت قطاعا واسعا من نبات الصبار الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية الفلاحية المعاشية، ومن بينها منتوج الصبار.
وقد حلت جائحة الحشرة القرمزية من أمريكا اللاتنينة وتحديدا من المكسيك في وقت قامت وزارة الفلاحة بتثمين منتوجه خلال السنوات العشر الأخيرة من خلال تخليفه والتشجيع على الاستثمار فيه وتثمين فاكهته بإدخاله في عدة مستحضرات غذائية وتجميلية وعلاجية، وإنشاء دار الصبار بأيت بعمران معقل هذه الشجرة.
وقد اجتاحت الحشرة القرمزية مناطق الغرب ودكالة وعبدة وبني ملال ومنها انتقلت إلى الرحامنة أحد أهم حصون شجرة الصبار فمحت وجودها من الخريطة بشكل شامل، لتنتقل إلى منطقة مراكش والحوز ثم توغلت إلى سوس لتصل معقل الصبار بايت باعمران ومنه إلى بوابة الصحراء بكلميم واد نون حيث قضت على حوالي الثلثين من المنتوج.
ساكنة أيت بعمران استقبلت بشرى وزير الفلاحة بفرح كبير لأن اقتصاد المنطقة في جزء كبير منه مبني على هذه النبتة التي توزع فاكهتها على المستوى الوطني بعدما تدخل خريفها في جميع المناطق، كما قامت الدولة بتثمينها فانتشرت الجمعيات النسائية المستثمرة في الصناعة الغذائية المرتبطة بالصبار، لاسيما بسيدي إفني وكلميم، فتمكنت من التعاقد مع أسواق وطنية ودولية لتصدير المنتوج.