مجتمع

السفير الأمريكي من الداخلة:سأشتري منزلا هنا وأمريكا أقرت بما لا مفر منه الصحراء مغربية

سكينة بنزين الأحد 10 يناير 2021
السفير الأمريكي ديفيد فيشر
السفير الأمريكي ديفيد فيشر

AHDATH.INFO

كعادته في اختيار كلمات تكسر رتابة العبارات الدبلوماسية المحايدة، اختار السفير الأمريكي بالمغرب، "دافيد فيشر" تجديد اعتزازه بتواجده داخل المغرب، وهذه المرة من داخل الأقاليم الجنوبية التي وجدها التوصيف الأدق للمنطقة التي يراها بعض من اصطفوا في المكان الخطأ "صحراء غربية"!!

فيشر الذي يذكر مرارا وفي كل مناسبة رفقة زوجته إعجابه بالمغرب وحفاوته، أعاد اليوم الأحد 10 يناير من الأقاليم الجنوبية نفس عبارات الود تجاه المغرب وهو يرتدي رفقة زوجته الزي الصحراوي، مشيرا أنه يفتخر بكونه أول سفير مغربي يحط رحاله بمدينة الداخلة،قبل أن يمازح الحاضرين من الوفد الرفيع المستوى الذي حل بالمنطقة في إطار بدء عملية إنشاء قنصلية، ليضيف "سوف أشتري منزلا هنا"، مضيفا أن زيارته اليوم للداخلة كانت فرصة لفهم سبب تعلق المغاربة بأقاليمهم الجنوبية، لأنها ببساطة " جذابة، أنيقة بطبيعة رائعة وكرم مغربي".

الدبلوماسي الأمريكي الذي زار المدينة رفقة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، من أجل استكشاف سبل الاستثمار المنتظرة، وإنشاء القنصلية الامريكية على أرض الواقع، بعد أن سبقها وجود افتراضي للقنصلية ترجم عمليا ما جاء على لسان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، أكد أن ما تم الإعلان عنه خلال الشهر الماضي، يمثل جهودا نهائية لسنوات من الترتيبات والمفاوضات والعمل الذي راكمته جميع الإدارات الأمريكية منذ رئاسة بيل كلينتون التي دعمت مخطط الحكم الذاتي المغربي كسبيل ناجح لتحقيق السلام، مرورا بإدارة الرئيس باراك أوباما الذي سلط الضوء على مستقبل الاستثمارات بالأقاليم الجنوبية عبر برنامج تنمية الشرق الاوسط االتابع لوزارة الخارجية الأمريكية، والعديد من المبادرات المالية التي ركزت خصوصا على فرص الشغل للشباب وتعزيز كفاءات الشباب المدني، ويبدو من إشارة فيشر أنه يذكر بأن الرئيس الحالي جو بايدن، قد كان وقتها نائبا للرئيس أوباما، حيث زار المغرب للمشاركة في القمة العالمية للمقاولات بمراكش، وفي نفس الزيارة ، التقى بايدن الملك حيث جمعت بينهما محادثات حول مواضيع تهم التطرف وتطورات ملف الصحراء وغيرها من القضايا ذات البعد الإقليمي والدولي.

وفي موقف أمريكي حاسم، قال السفير الأمريكي أن الجهود المغربية الأمريكية سعت إلى إخراج قضية الصحراء من حالة الركود، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي أقر بما لا مفر منه، وهو أن الصحراء مغربية والمغرب يملك الحل الوحيد العادل والدائم لحل مصير الأقاليم الجنوبية، كما جدد "فيشر" شكره للتفاني الملكي الذي مكن من توطيد العلاقات المغربية الأمريكية التي جعلت من زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى أمرا ممكنا على ضوء رؤية واضحة للعلاقات الثنائية وفق ما تم التطرق له خلال اللقاء الأخير الذي جمع الملك محمد السادس بمستشار الرئيس الأمريكي "جاريد كوشنر".