25 عاما في حب المغرب وخدمته

بواسطة الأحد 21 يوليو, 2024 - 11:29

الخاصية في هذا البلد أننا نعيش يوميا إنجازاتنا، لكننا لانحتفل أبدا بهاته الإنجازات. ننوه بها و إليها، ونواصل المسبر. نعتبرها ضروريات العيش. أشياء لابد منها، وأمورا لامفر من الجري وراءها لتحقيقها باستمرار .

لنقل إنه عرفنا المغربي، وعادتنا التقليدية الأولى: أننا نفهم أن المغرب، ومعه المغربية والمغربي، لايستحقون إلا الأفضل.

لذلك نجدنا تقريبا مثل من يستحون من التهليل لأي إنجاز من إنجازاتهم، عكس الآخرين تماما، الذين يهللون للفراغ الفارغ قبل المليء من الأمور.

ربما نحن في المغرب نميل إلى النقيض تماما، وفي عديد المرات نبخس نفسنا حقها، ونقلل من قيمة ماحققناه، ونعتبر أنه ليس بالشكل الكامل الذي نتمناه.

هو ليس جلدا للذات. أبدا. هو فقط جرينا المغربي الدائم وراء الكمال، ووراء الأفضل لهذا البلد، ولهذا الشعب.

وهو أيضا الاقتناع الراسخ الذي يصل حد الإيمان المطلق، لدى أبناء هذا الوطن الأصليين، أن الموعد المغربي هو دائما مضروب مع الأفضل.

لذلك، لانكتفي من التطور، ولانشبع من الخير والتقدم لوطننا، ودوما نقول “هل من مزيد؟”

هذه السنة نحتفل بذكرى مرور 25 سنة على تربع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين.

نقول العبارة بطريقتها العريقة قصدا، لأنها يجب أن تقال هكذا، ويجب أن تكتب هكذا، ويجب أن يصل معناها هكذا، فبلد عريق مثل المغرب، بالحمولة التاريخية والحضارية والجغرافية المتوفرة للمملكة، بلد ملزم بالحفاظ على كل ثوابت التكوين فيه، بما فيها وفي مقدمتها ثوابت الحديث، لكي نعرف مجددا، ويعرف معنا الجميع، وكل من يهمه الأمر أننا لانتحدث عن بلد عاد، أو وطن من الأوطان المتشابهة.

لا، نحن في حضرة المغرب العظيم.

لذلك سيكون الاحتفال بذكرى ربع قرن الغالية هاته احتفالا مغربيا غير عادي، من لدنا هنا في هاته الجريدة، وهاته المؤسسة.

سنفتح الكتاب مجددا، مثلما عشنا كتابة أسطره يوما بعد الآخر، ومثلما تفاعلنا مع كتابة هاته الأسطر المغربية البراقة يوميا بكل الحب المغربي الممكن.

وطبعا نشعر بمرح شديد حين يقال لنا إنكم تنافقون بلدكم بمدحه كل هذا المدح، ونرغب في أن نردها إلى قائلها بالتأكيد بأن المغرب بلد أذكى من أن تنافقه بما ليس فيه.

بلد النبوغ المغربي هذا لايصدق إلا الصادقين، ولديه مع الفراسة والحاسة وذكاء التمييز، شيء ما كالبركة، أو هو البركة فعلا، يساعده على الغربلة الدقيقة، والفصل الحاسم الأكيد بين من يقولون فقط الكلام لأنهم ملزمون بقوله، أو يتقاضون مقابل القول، أو يطمعون في هذا المقابل، وبين الصادقين ممن يحسون المغرب يوميا بلدا فوق الأقوال، راغبا في الأفعال تلو الأفعال فقط، وتاركا للسادة المتفرجين الأفاضل، هنا وهناك، ترف التنقيط الفارغ، ومنح درجات التميز هنا، والفشل هناك، غير مهتم ولاعابئ إلا برأي واحد وأوحد: رأي الشعب يوميا على أرض الواقع، والسلام.

لنفتح الكتاب المغربي العريق إذن، من اليوم وحتى يوم عيد العرش المجيد، ولنراجع الدرس، ولنستعد مع بعضنا البعض، ماكان ولم يعد، وماكان وبقي، وما لم يكن وصار اليوم واقعا نعيشه، ونعتبر أنه عادي، ونطمح إلى المزيد…

تابعونا، وكونوا في الموعد، فالمناسبة غالية حقا وهي تستحق كل الاهتمام.

آخر الأخبار

أمن الجديدة يوضح حقيقة فيديو الاعتداء بالسلاح الأبيض.. القضية عولجت والمتورطون أمام العدالة
تفاعلت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر تعرض شخص للعنف باستخدام السلاح الأبيض بالشارع العام في المدينة ذاتها. وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية زجرية عالجتها مصالح الأمن الوطني بمدينة الجديدة بتاريخ 27 يونيو الماضي، والتي أسفرت […]
خبير أمريكي: المغرب يكرس مكانته كواحة سلام وركيزة للاستقرار في إفريقيا
أكد رئيس مركز التفكير الأمريكي «معهد السياسات العالمية»، باولو فون شيراتش، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسخ مكانته كواحة للسلام وقطب للاستقرار الاستراتيجي في القارة الإفريقية. وأوضح فون شيراتش، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، أن المملكة نجحت، في ظل التحولات المتسارعة وبؤر التوتر التي […]
مرصد حماية المستهلك يحذر من تفاقم احتلال الملك العمومي بتمارة
حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة تمارة، معتبرا أن انتشارها بات يشكل تهديدا لسلامة المواطنين وحقوقهم في التنقل والاستفادة من الفضاءات المشتركة، إلى جانب تأثيرها السلبي على المشهد الحضري واحترام القانون. وأوضح المرصد، في بلاغ اطلع عليه موقع «أحداث.أنفو»، أنه توصل بعدد من الشكايات المعززة بمعاينات ميدانية، كشفت عن […]