يوم إضافي للأمل !

بواسطة الجمعة 9 ديسمبر, 2022 - 09:52
السبت، هذا السبت، سنلعب ضد البرتغال دفاعا عن حظوظنا في الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022.
نعم، نحن لانمزح، ولانتخيل، ولسنا فريسة تهيؤات أظهرتنا وقد وصلنا رفقة الثمانية الكبار في عالم الكرة إلى المراحل المتقدمة من المنافسة العالمية التي تنظمها بنجاح غير مسبوق دولة قطر الشقيقة.
في البدء كنا نخشى التخوف المبالغ فيه من الخصوم، وهم خصوم من العيار الثقيل. الآن نخشى من الطموح المبالغ فيه أو الذي لايناسب الإمكانيات التي نملكها.
سوى أن كل مارأيناه منذ انطلاق المونديال يقول لنا إن طموح المغرب في الذهاب إلى أبعد مدى ممكن في هذه الكأس هو طموح مشروع.
لدينا جيل نادر من خيرة اللاعبين، كل في مركزه، ينافسون داخل أندية كبرى وفي دوريات قوية على الأفضل. وعلى الدوام ظللنا نطرح السؤال عن السبب الذي يجعل لاعبينا يتألقون في دوريات عالمية كبرى، ويأتون إلى المنتخب ويتوقفون.
على الدوام ظل البحث عن التوليفة القادرة على العبور بنا من هذا التناقض، وتتيح لنا تحقيق شيء ما للكرة المغربية.
ولأن للكرة، ولو أنها ليست علما دقيقا، أحكاما وبديهيات ترتكز عليها، فإن الحل كان في البحث عن قائد قادر فقط على قيادة هذه التوليفة ومنحها أسرار التنافس والرغبة في الفوز، وتربيتها على هاته الثقافة.
هذا القائد عثرنا عليه في هذا المونديال في شخص وليد الركراكي وطاقمه.
مدرب يعرف ما الذي ينبغي أن يقال ومتى يجب أن يقال، وبطريقته الخاصة جدا في الحديث وفي التصرف، تمكن وليد من بناء جسر تواصل فعلي بينه وبين اللاعبين، أنسانا انعدام التواصل، والجدار الحديدي الذي بناه مدربون أجانب حولهم في المنتخب.
هل نغامر ونقول إننا كنا نحتاج فقط ل “ولد البلاد” الموهوب القادر على إعطاء هذه الإضافة للنخبة لكي تحلق بهذا الشكل الرائع والكبير؟
نعم، نستطيع فعل ذلك دون خوف من الخطأ. واليوم، وقد اجتزنا مرحلة التفكير في التناقض السابق بين تألق دوليينا في أنديتهم، وبين ماكانوا عليه سابقا في المنتخب، يحق لنا المرور إلى المرحلة الموالية، أو “السطاج” التالي: “سطاج الوحش” مثلما يقول الشباب ساخرين.
هذه المرحلة تبدأ بمباراة البرتغال الشاقة والصعبة والمعقدة هذا السبت، وإذا ماواصلت “الجلدة” مسايرة أسود الأطلس، ومجازاتهم خير الجزاء على البلاء الحسن الذي يقدمونه حتى الآن فإن الطموح المغربي المشروع سيكمل المشوار إن شاء الله.
ليس لدينا مانخسره، ولدينا وأمامنا كل شيء للفوز به.
منتخب شاب، قوي، متماسك، مكون من محاربين في كل الخطوط، قرر بقيادة مدربه أن يقدم أوراق اعتماده الكروي العالم أجمع.
منتخب أمتع وأقنع، وأبهر الجميع، ويحق له بكل تواضع أن يحلم بالمواصلة وأن يقول “هل من مزيد؟”
إيماننا في قدرة الشباب إيمان راسخ وقوي اليوم، وهم فعلا قدموا حتى الآن أمورًا رائعة للغاية، سوى أننا شعب التحدي، وبلد يحب رؤية علمه منصورا على الدوام.
بيننا وبين نصف نهائي المونديال مباراة البرتغال اليوم.
من كان يعتقد قبل انطلاق “قطر 22″، أننا سنكتب جملة مثل هاته؟
قلة قليلة، لذلك لنواصل هذا الحلم المغربي الجميل، ولنأمل من العناية الربانية مرافقتنا بذات التوفيق الذي صاحبنا منذ ضربة البداية، وماذلك على المغاربة بعزيز، نعيد قواها دون أدنى تبرم أو عياء.
اللهم يسر، و “ديما مغرب” وكفى.