حصل “مصرف المغرب”،مؤخرا، على تمويل بقيمة مليار درهم من مؤسسة التمويل الدولية، سيوجه لتسهيل تنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة وريادة الأعمال النسائية والمشاريع الخضراء.
وأوضح الطرفان، في بلاغ مشترك، أن هذه الاتفاقية تتماشى مع استراتيجية مؤسسة التمويل الدولية بالمغرب، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل في المملكة، من خلال تعزيز نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة، والتي تمثل العمود الفقري للاقتصاد المغربي، وكذا تطوير المشاريع القادرة على التخفيف من آثار التغير المناخي.
وقال الشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية بشمال إفريقيا والقرن الإفريقي إن هذه الشراكة بين مصرف المغرب ومؤسسة التمويل الدولية ستساهم في مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، من خلال تمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة والنساء رائدات الأعمال من الحصول على المزيد من التمويل لتطوير أنشطتهم، مع دعم المغرب في طموحه لإزالة الكربون من اقتصاده بحلول عام 2050.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تمثل المقاولات الصغرى والمتوسطة أكثر من 90 في المئة من المقاولات، وتساهم بأكثر من 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، لكن هذه الأخيرة،تجد صعوبة في الحصول على التمويلات اللازمة للنمو وإحداث فرص الشغل،يستنتج المصدر ذاته،لافتا إلى أنه على الرغم من التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال السنوات الأخيرة، فإن المغرب يواجه احتياجات تمويلية كبيرة لتحقيق هدفه، المتمثل في رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المئة من مزيجه الطاقي بحلول عام 2030، ومواصلة جهوده في مجالات النجاعة الطاقية، والمباني الخضراء والزراعة الذكية مناخيا.
ومن جهته، أشار علي بنكيران، رئيس مجلس إدارة مصرف المغرب إلى أن البنك الذي يعد الآن فرعا لمجموعة 'هولماركوم' المغربية، صار أكثر عزما من أي وقت مضى على الاضطلاع بدور قيادي في بناء اقتصاد شامل ومستدام.
للإشارة،تعد هذه الاتفاقية بمثابة الشراكة الثانية بين مصرف المغرب ومؤسسة التمويل الدولية. وكانت المؤسستان، قد وقعتا في شهر دجنبر 2022، اتفاقية لإنشاء خط تمويل بقيمة 50 مليون دولار لتلبية الطلب المتزايد على تمويل التجارة في البلاد.
كما أنه على مدى السنوات المالية الثلاث الماضية، استثمرت مؤسسة التمويل الدولية وعبأت 1,3 مليار دولار، وصرفت بالفعل مبلغ 470 مليون دولار للسنة المالية الجارية بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة بالمغرب.
