تراهن المندوبية السامية للتخطيط على الدعم المباشر الذي شرعت الحكومة في صرفه لفائدة الأسر الهشة إلى جانب ارتفاع نفقات استهلاك الإدارات العمومية لبعث دينامية جديدة للطلب الداخلي الذي شكل دائما قاطرة النمو بالمغرب.
وحسب المعطيات الإحصائية التي جاء بها تقرير المندوبية الأخير حول الظرفية الاقتصادية، فإنه من المرتقب، أن يصل معدل نمو استهلاك الأسر إلى 1,2 في المئة خلال الفصل الأول من سنة 2024 على أساس التغير السنوي.
المندوبية ترتقب كذلك، تحسن الطلب الداخلي بفضل ارتفاع نفقات استهلاك الإدارات العمومية التي ينتظر، من جهة أخرى، أن تعزز استثماراتها خلال هذه الفترة، يشير المصدر ذاته،.
وحتى تباطؤ دخل الأسر الدخل، لاسيما في الوسط القروي بسبب الجفاف، سيتم تخفيفه نوعا ما بفضل ارتفاع التحويلات العمومية، تلفت المندوبية السامية للتخطيط في إشارة إلى الدعم المالي المباشر الذي تم الشروع في توزيعه لفائدة الأسر المعوزة.
لكن في المقابل، تشير المندوبية إلى أن حجم استثمار الشركات غير المالية سيعرف تباطؤا في سياق استمرار ارتفاع تكلفة التمويل البنكي.
ومن جهتها، فإن المبادلات الخارجية، ستظل مساهمتها في الطلب الخارجي الصافي في النمو الاقتصادي سلبية للفصل الثالث على التوالي، تقول المندوبية، معتبرة أنه على الرغم من قوة الطلب الخارجي الموجه نحو صناعة السيارات واستمرار تحسن المبيعات الخارجية للفوسفاط، فإن نمو حجم صادرات السلع والخدمات سيعرف تباطؤا ليصل إلى 11,1 في المئة خلال الفصل الأول من 2024، عوض 15,5 في المئة خلال الفصل السابق، وذلك بسبب تراجع دعم الخدمات، بينما، سيظل نمو الواردات مهما، مدفوعا بتحسن الطلب الداخلي وانتعاش الطلب على أنصاف المنتجات.
