وهبي يعدد الإكراهات التي حالت دون تحقيق النتائج المرجوة من آلية الإفراح المقيد

بواسطة الإثنين 27 مايو, 2024 - 19:23

 

افتتح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين 27 ماي بالرباط، أشغال الندوة المتعلقة بموضوع ” الإفراج المقيد بشروط: بين متطلبات التفعيل وتحديات توسيع فرص الإفراج وإعادة الإدماج”، المنظمة بشراكة بين وزارة العدل والمعهد الدنماركي Dignity ، والتي أشار خلالها إلى محدودية الهدف الردعي الذي يحول دون العود لارتكاب الجريمة، ما دفع إلى  التفكير في إحداث آليات تحد من التصور الكلاسيكي والجامد لدور العقوبة الممثل في الإيلام من خلال إحداث آليات قانونية منها ما يهدف إلى إيقاف التنفيذ أو العفو من العقوبة السالبة للحرية ومنها ما يروم إلى إقرار عقوبات بديلة لها.

و أوضح وهبي أن نظام الإفراج المقيد، جاء نتيجة تطور الفكر الجنائي لدور العقوبة في التأهيل الاجتماعي وإعادة الإدماج عن طريق إصلاح المحكوم عليه مع الإدارة العقابية التي تسعى إلى خلق روح التعاون والرغبة في الإصلاح لدى المحكوم عليه، فإذا تبت أن العقوبة حققت أغراضها ولم يعد هناك مجالا للاستمرار فيها، وجب تغيير المعاملة التهذيبية للمحكوم عليه بما يتناسب ودرجة استقامته، لمكافأته على حسن السلوك ، كما أنه آلية فعالة للتخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية.

 

وأشار الوزيرفي كلمته، أن آلية الإفراج المقيد  تستند على مجموعة من المرجعيات الوطنية والدولية أهمها دستور المملكة خاصة ما أرساه من مبادئ الحكامة الجيدة للمرافق العمومية إضافة إلى ما يرتبط بتمتيع السجناء بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور بما يتماشى ووضعهم القانوني، وكذلك التوجيهات الملكية السامية  المتعلقة بالبعد الاجتماعي للعدالة وحماية السجناء المحرومين من الحرية.

 واعتبر وهبي أن ارتفاع مؤشرات الجريمة وتنامي حالات العود واكتظاظ المؤسسات السجنية، كان نتيجة مباشرة لقصور السياسة العقابية المتبعة، ما جعل الأصوات ترتفع في معظم الأنظمة الجنائية الحديثة منادية بإعادة النظر في الأساليب المعتمدة في العقاب، مضيفا أن الوضع العقابي بالمغرب بحاجة لتفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة التي توقف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية أو تعفي منها أو أخرى تكون بديلا لها، في ظل المعطيات المسجلة على مستوى الساكنة السجنية التي تؤثر سلبا على الوضعية داخل المؤسسات السجنية، وتحد من المجهودات والتدابير المتخذة من طرف الإدارة العقابية في تنفيذ برامج الإدماج وإعادة التأهيل وترشيد تكلفة الإيواء.

وعدد وهبي جملة من الإكراهات التي حالت دون تحقيق النتائج المرجوة من آلية الإفراج المقيد التي تم اعتمادها منذ صدور قانون المسطرة الجنائية، أبرزها ضعف التجاوب مع الطلبات المقدمة وإشكالات التنسيق مع القطاعات المتدخلة، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية الكفيلة بتفعيل آلية الإفراج المقيد على الوجه الأمثل، وأورد الوزير معطيات تترجم التطورفي عدد المستفيدين من تدبير الإفراج المقيد بشروط، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه الآلية خلال الثلاث سنوات الأخيرة ما مجموعه 541 حالة (160 مستفيد عن سنة 2022 و 204 مستفيد عن سنة 2023 و155 مستفيد عن سنة 2024 مع 22 مستفيد قيد الإفراج)، ما يجسد حسب وهبي “عزمنا وإرادتنا الصريحة في تفعيل هذه المسطرة القانونية الرامية إلى توسيع فرص الإفراج وتكريس مساهمتها في التخفيف من الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات السجنية من جهة أخرى وإعادة تأهيل وإدماج النزلاء والحد من حالات العود من جهة أخرى.

 

 

 

 

 

آخر الأخبار

المغرب الفاسي ينفي شائعات بنجديدة ويتوعد بملاحقة مروجيها قضائيا
نفى فريق المغرب الفاسي لكرة القدم، الأنباء التي تم تداولها مؤخرا عبر بعض المواقع الإلكترونية بخصوص لاعب الفريق سفيان بنجديدة، واصفا إياها بالأخبار الزائفة والمغرضة التي لا تمت للحقيقة بصلة. ​وأكدت إدارة الفريق الأصفر في بلاغ لها أن ترويج مثل هذه الادعاءات يأتي في إطار محاولات تشويش ممنهجة تهدف إلى زعزعة استقرار الماص وضرب تركيزه، […]
الوداد يستعيد ثلاثة لاعبين في الديربي
يستعيد الوداد الرياضي لكرة القدم كلا من أمين أبوالفتح ووليد الصبار وعبد الغفور لاميرات، في مباراة الديربي، غدا السبت، والمقررة بمركب محمد الخامس انطلاقا من الثامنة مساء، لحساب الجولة 20 من البطولة الاحترافية. وعلم موقع “أحداث.أنفو” أن اللاعبين الثلاثة جاهزون للمشاركة في الديربي، بعد شفائهم من الإصابة التي حرمتهم من خوض المباراة الأخيرة ضد النادي […]
يومني: فرصة تاريخية لشباب المغرب ستحول المملكة الى سنغفورة إفريقيا.. لماذا الآن؟