ساءل النائب إدريس السنتيسي، عن الحركة الشعبية، الحكومة حول مصير آلاف المناصب غير المستعملة داخل القطاعات الحكومية والتي بلغ عددها 23.663 منصب، وفي صدارتها رئاسة الحكومة التي اكتفت باستعمال 11 منصب من أصل 75 منصب المخصص لها.
وأشار النائب أن الحكومة الاقتصار على استعمال 15% فقط من هذه المناصب أي 4089 منصب من أصل العدد الإجمالي الذي بلغ 27.752 منصب لسنة 2023، وذلك تزامنا مع دق بعض المؤسسات الرسمية لناقوس الخطر عبر تقاريرها وآرائها الراصدة لأرقام ونسب مقلقة حول معدلات البطالة في صفوف الشباب، ولاسيما الرقم الأخير الذي أعلن عنه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين NEET”، والذي بلغ مليون ونصف شابة وشاب إلى حدود نهاية سنة 2022 تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، إلى جانب الرقم الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط حول معدل البطالة الذي بلغ 13.7% سنة 2024 بزيادة حوالي نقطة واحدة مقارنة مع السنة الماضية.
وأشار إدريس السنتيسي، أن حزب الحركة الشعبية، سبق له أن أثار موضوع شباب “نيت” بتاريخ 29 نونبر 2021، خلال أشغال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة والمتعلقة بمخطط دعم ركائز الدولة الاجتماعية في الشق المتعلق بالمخطط الحكومي للتشغيل، اعتبر النابئب أن “الحكومة لم تلتقط إشارة الفريق الحركي آنذاك حول هذه المعضلة، لتدارك الأمر قبل فوات الأوان وتفاقم الوضع.”، مستحضرا اتجاه الحكومة نحو مواصلة التنزيل التدريجي لقرار تسقيف الأعمار في حدود 30 سنة لاجتياز مباريات التوظيف، وتعميمه في باقي القطاعات على غرار قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وهو ما اعتبره الفريق الحركي ضربا لمبدإ الإنصاف وتكافؤ الفرص، واجتهادا آخر يكرس ظاهرة البطالة ويساهم في توسيع قاعدة شباب “نيت” التي حذر منها تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وفي سؤال كتابي موجه لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ساءل النائب الوزير يونس سكوري، حول التصور الحكومي لتدارك وضعية شباب “نيت”، وماهية التدابير الوقائية اللازمة لتفادي وقوع فئات جديدة من الشباب في هذه الوضعية والتصدي لامتداد قاعدة هذه الفئة التي تعج بالشباب المغربي الذي أصابه الإحباط، إلى جانب آفاق تمكين هذه الفئة اقتصاديا واجتماعيا والارتقاء بها من الفقر والهشاشة، كما واصل النائب استفساره حول مبررات مواصلة تسقيف الأعمار تدريجيا في بعض القطاعات الوزارية.
