أعلنت مؤسسة وسيط المملكة عزمها إطلاق برنامج وطني خلال السنة الجارية تحت شعار “نحو إدارة المساواة”، يهدف إلى مراجعة وتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لعلاقة الإدارة بالمرتفق، وذلك في إطار جهودها لتعزيز العدالة في الولوج إلى الخدمات وترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة.
وأوضح بلاغ للمؤسسة أن هذا البرنامج يأتي انطلاقا من التزامها بحماية الحقوق الإدارية، ووفاء لأدوارها الدستورية في ترسيخ مبادئ المساواة والإنصاف وعدم التمييز، كما يتماشى مع المعايير الدولية في هذا المجال، من أجل بناء مرفق عمومي منصف وفعال.
ويستند البرنامج إلى القانون رقم 14.16 المنظم لعمل المؤسسة، كما يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى مواكبة مسار بناء الدولة الاجتماعية، حسب ما دعا إلى ذلك الملك محمد السادس، باعتباره خيارا وطنيا ثابتا لترسيخ العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق.
وأبرزت المؤسسة أن إعداد البرنامج استند إلى ما رصدته من اختلالات تمس مبدأ المساواة، سواء من خلال النصوص والمساطر الإدارية أو في الممارسات اليومية، خاصة في قطاعات المعاشات والتغطية الصحية والاجتماعية والعقار والوثائق الإدارية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن تصور جديد لـ”موضوع السنة” الذي يخصص له حيز خاص في التقرير السنوي للمؤسسة.
وسيشكل موضوع “الإدارة ورهان المساواة” الإطار العام لفعاليات المؤسسة على مدار السنة، من خلال رصد أبرز أوجه التمييز في الخدمات الإدارية، والعمل على تحليلها وتقديم مقترحات لتجاوزها، في إطار مقاربة تشاركية تنفتح على الشركاء المؤسساتيين، والمجتمع المدني، والجامعات، والهيئات الحقوقية والنسائية.
ودعت مؤسسة وسيط المملكة مختلف الفاعلين إلى المساهمة في هذا البرنامج الوطني عبر تقديم مقترحاتهم وأفكارهم، مشيرة إلى أنها وضعت رهن الإشارة منصة إلكترونية عبر موقعها الرسمي www.mediateur.ma لتيسير استقبال الآراء وتنظيم حلقات حوار وتفكير جماعي حول سبل محاربة التمييز والإقصاء داخل الإدارة العمومية.
