وداعا صاحبي…وداعا أيها الإنسان !

بواسطة الإثنين 6 فبراير, 2023 - 11:36

عرفت سي محمد الغاوي عندما أتيت إلى الرباط سنة 2001 لكي أشتغل في “الأحداث المغربية” صحافيامكلفا بالملحق التلفزيوني، لكنني عرفته قبل ذلك بكثير من خلال أغنية “الغربة والعشق الكادي” التي يحفظها وتحفظها كل مغربي، وكل مغربية. ومنذ التقيت في العاصمة بهذا (الطفل الطيب الكبير) وعلاقتنا لم تفتر أبدا. وجدت فيه سندا حقيقيا في تلك السنوات الأولى من القدوم من مكناس، وأعترف هنا، مثلما اعترفت بها غيرمامرة لزملائي وأنا أحكي عنه، أنه كان ينتظرني يوميا قبالة محطة الرباط المدينة بعد عودتي من الدارالبيضاء، لكي نتوه بين العدوتين الرباط وسلا، مرفوقين غالبا بصديقنا المشترك الذي كان سبب تعارفنا فنان الملحون وسفيره سعيد المفتاحي والباحث التراثي ومعد البرامج التلفزيونية الناجحة، والمهووس بفنون المغرب حد الجنون عبد السلام الخلوفي. على امتداد كل هاته السنين عشنا مع سي محمد جانبه الإنساني الجميل، (المهور) مثلما نقول في دارجتنا،الفنان قلبا وقالبا، والإنسان الذي يبكي لأصغر شيء قبل أكبر الأشياء. أدين له بعلاقات كثيرة في الوسط الفني المغربي، كان سببها، وصاحب الفضل فيها، ولاأنسى له ولن أنسى أنه -رحمه الله – من رتب لي اللقاء النادر مع مدرسة الفن الأولى في المغرب، الفنان والموسيقار عبد النبي الجيراري، الذي كان يرتاب من الصحافة والصحافيين، ولايأتمنهم على قول إلا بعد أن يتأكد من صدقهم وأمانتهم. كان السي محمد مساعدا لسي عبد النبي الجيراري في برنامج “مواهب” الشهير (البرنامج الذي ظهرت فيهسميرة سعيد وعزيزة جلال وغيرهما الكثير)، وعندما قدمني إلى السي عبد النبي رحمهما الله معا، قال له”جربو على حسابي”. نتيجة التجربة كانت سلسلة حوارات نشرت على امتداد ثلاثين يوما حكى فيها الموسيقار أسرار الموسيقى والتلفزيون المغربيين كلها أو جلها، وحضر تسجيلها معنا كلها الراحل سي محمد الغاوي، الذي كنت أقول له كل مرة ونحن نغادر منزل السي عبد النبي في حي النهضة بالرباط “لن أنسى لك أبدا هذا الجميل”. حكاياتنا مع هذا الصديق ومع أصدقاء مشتركين آخرين لاتنتهي، ولا أعتقدها ستنتهي رغم الرحيل. ستظل في مكانها من الذاكرة ترن بجمال مرة بعد المرة، تتذكر إلحاحنا كلما انتشينا وطربنا على سي محمد أن يغني لنا بعضا من “الغربة”، أو نتوسل له لكي يترنم برائعة زكريا عبد المطلب “بتقول وتعيد لمين”. كان يستجيب للطلب بفرح، تماما مثلما كانت تلك قاعدته منذ البدء، وحتى الختام. سيظل واحدا من أجمل من التقيت بهم. رحمه الله، وعزاء صادق لأسرته الصغيرة وأصدقائه، ولا اعتراض على المشيئة الربانية، بل القبول كل القبول، والإيمان باندراجها ضمن ماقالته الأغنية وصاحبها “حيرتين و العمر غادي حيرتين وليعتين و كاتمهم فيك واش ندير “،وكفى. الله يرحمك آصاحبي…الله يرحمك آسي محمد .

آخر الأخبار

المختار و حنان ''وليدات الأحداث'' في مجلس الصحافة.. حين تتوج المهنة أبناءها
ثمة انتصارات نفرح بها لأنها تخصنا، وثمة انتصارات أكبر منا، حتى وإن كان أصحابها قد خرجوا من بيتنا. وما حدث هذا الاثنين ينتمي، بالنسبة إلينا في «الأحداث المغربية»، إلى الصنفين معا. حين انتخب المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، وانتخبت حنان رحاب نائبة له، كان من حق هذه المؤسسة أن تشعر بشيء من الفخر. ليس […]
ردا على خطاب التحريض العابر للحدود ضد المغرب
بقلم الشيخ الصادق أحمد العثماني – أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية صبرتُ وحاولتُ قدر الإمكان ألّا أردّ على هذا البيان ولا على صاحبه الشيخ محمد الصغير؛ لكنني لم أستطع الاستمرار في الصمت؛ فقد تحوّل البيان، منذ صدوره، إلى مادة حاضرة بقوة في منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في “فيسبوك”، حتى إنك أينما ولّيت وجهك […]
عبد الصمد قيوح يقود حملة "الميزان" وسط تارودانت
بابتسامته المعهودة وحضوره التواصلي، قاد عبد الصمد قيوح، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، جولة ميدانية بمدينة تارودانت، مرفوقا بوصيف اللائحة عبد الرحمان لونيسي وعدد من القيادات الحزبية المحلية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.وشكلت الجولة مناسبة لمرشحي ” الميزان ” للتواصل المباشر مع عدد من المواطنات والمواطنين، والاستماع إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم، […]