قال هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، إن قانون الإضراب “ليس قرآنًا منزلاً صالحًا لكل زمان ومكان”.
وأكد كاتب الدولة، في حوار مع موقع “أحداث.أنفو”، أن هذا القانون يُعد مكسبًا اجتماعيًا، وإذا كانت هناك مشاكل في تنزيله، يمكن للنقابات، عبر ممثليها، تقديم مقترحات لتعديله في الحكومة المقبلة.
وأضاف صابري إنه تابع النقاش حول القانون داخل البرلمان، وبعد المصادقة عليه وتأكيد المحكمة الدستورية عدم مخالفته الدستور، قائلًا: “نحن أمام قانون تمت المصادقة عليه في البرلمان، ونُشر في الجريدة الرسمية، وبالتالي أصبحت كل النقاشات حوله متجاوزة لعدم توفر أسباب النزول، ولهذا فهو ملزم للجميع”.
في المقابل، أكد الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، في حوار سابق مع موقع “أحداث.أنفو”، أن الحكومة، بسن قانون الإضراب، أرادت إلغاء هذا الحق، مشددًا على أن النقابات لن تعترف به ولن تطبقه.
وأضاف أن الاتحاد قاوم وناضل بكل قواه ضد هذا القانون التنظيمي، معتبرًا إياه “تكبيليًا وغير دستوري، بل رجعيًا وتراجعيًا”. وتساءل: “كيف يُقنَّن حق دستوري، وحق الاحتجاج الذي هو من حقوق الإنسان الأساسية؟”.
وفي السياق ذاته، أشار موخاريق إلى أن الحكومة أطلقت العنان بأغلبيتها البرلمانية لتمرير القانون بالقوة في الغرفتين، ثم سعت لتطبيقه، مؤكدًا أن موقف الاتحاد منه “لا شرعي” رغم مروره بدواليب البرلمان، وبالتالي لن يعترف به، وسيمارس حقه الدستوري في الاحتجاج.
