هجوم شيوخ “التيكتوك” و “الفيسبوك” على الخطبة الموحّدة.. محاولة يائسة للنيل من الثوابت الدينية للمملكة المغربية

بواسطة الجمعة 12 سبتمبر, 2025 - 09:33

* أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية

في الفترة الأخيرة، تصاعدت أصوات بعض ما يُسمّى بشيوخ “التيك توك” و “الفيسبوك” ومن ورائهم بعض شيوخ الجماعات الدينية المسيسة والمؤدلجة بالمغرب، في حملة شرسة ضد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مستهدفين بشكل خاص الخطبة الموحدة ووزير الأوقاف الدكتور أحمد التوفيق. لكن خلف هذه الأصوات العالية، تختفي حقيقة أكثر خطورة وهي الرغبة في إعادة السيطرة على منابر الجمعة واستغلالها لأهداف سياسية وحزبية ضيقة، علما أن المغرب منذ قرون، صاغ هويته الدينية المتميزة القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني الجنيدي، وهو اختيار استراتيجي حافظ على وحدة المغاربة الروحية والمذهبية، وحمى البلاد من التمزقات والانقسامات التي عصفت بالعديد من الدول العربية والإسلامية في العقود الأخيرة. هذه الثوابت اليوم قد تمت دسترتها وأوكلت بها مؤسسة إمارة المؤمنين، الضامنة لوحدة المرجعية الدينية للمغاربة .

إلا أن بعض الشيوخ الذين يقتاتون على “البث المباشر” في شبكات التواصل الاجتماعي، أو أولئك الذين يحملون خلفيات سلفية متشددة، لا يرون في الخطبة الموحدة سوى عائق أمام مشروعهم الحقيقي: توظيف منابر الجمعة للتعبئة الحزبية واستقطاب الأتباع، تمهيدًا للانقضاض على الشأن الديني بالمغرب، هذه الأصوات في الحقيقة لا تستهدف الوزير الدكتور أحمد التوفيق شخصيًا بقدر ما تستهدف رمزًا للسياسة الدينية وهو أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأعز أمره .

إن المغرب، بحكم موقعه الاستراتيجي كبوابة بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، اختار عن وعي إسلامًا وسطيًا معتدلاً يقوم على قيم الاعتدال، والتعايش، والانفتاح على الديانات السماوية وباقي شؤون الحياة المعاصرة . وهذا الاختيار الاستراتيجي يقلق بعض الجهات المتطرفة، كما يزعج بعض الجماعات الدينية المحلية التي اعتادت منذ نشأتها التجارة بالدين وإشاعة الفتنة داخل المواطنات والمواطين من داخل المغرب وخارجه.

لذلك، فإن الهجوم على الخطبة الموحدة ليس سوى محاولة يائسة لجر المغرب إلى فوضى مذهبية ودينية، لكن الوعي المجتمعي للمغاربة وتلاحمهم حول إمارة المؤمنين يقطع الطريق أمام هذه المشاريع. فالهوية الدينية للمملكة المغربية ليست موضوع مزايدة، بل هي حصن منيع ضد كل محاولات الاستغلال السياسوي والتطرف الفكري.

ختاما، إن حقيقة هؤلاء واضحة ،

فهم لا يدافعون عن الدين كما يظن البعض؛ بل يدافعون عن مصالحهم الشخصية الضيقة.. إنهم يريدون استمرار العبث بمنابر الجمعة وتحويلها إلى أبواق حزبية ومنصات للاستقطاب، بدل أن تبقى منابر للهداية والطمأنينة وتوحيد الكلمة، فهم يتاجرون بالدين من أجل دنياهم، لا همّ لهم سوى تضخيم أرصدتهم وصفوفهم من أجل اليوم الذي يحلمون فيه بالانقضاض على مؤسسة إمارة المؤمنين، المؤسسة الضامنة لوحدة المغاربة الروحية والمذهبية .

آخر الأخبار

احباط تهريب تسريب شحنة مخدرات بميناء طنجة المتوسط
تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، أمس الثلاثاء 4 غشت الجاري، من إحباط محاولة تهريب 350 كيلوغرام من مخدر الشيرا على متن شاحنة للنقل الدولي تحمل لوحات ترقيم وطنية. وقد أسفرت عمليات المراقبة والتفتيش الحدودي عن حجز كميات المخدرات المهربة مخبأة بعناية داخل حمولة مقطورة الشاحنة، كما مكنت إجراءات البحث من توقيف سائق […]
ارتفاع لتر الغازوال.. منظمة مهنية تطالب بصرف الدعم وتحذر من إفلاس شركات النقل
حذرت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط من إفلاس شركات نقل بسبب استمرار الارتفاعات المتتالية لأسعار الغازوال وكلك ما تصفه ب”امتناع” الحكومة عن صرف أشطر الدعم المباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي. وجاء بلاغ للمنظمة، “أصبحت المقاولات النقلية، والسائقون المهنيون، على حد سواء، يواجهون ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة نتيجة  الارتفاع  المستمر في كلفة العملية النقلية، حيث […]
تخصيص 2,68 مليار درهم للتهيئة الخارجية لملعب الحسن الثاني
قررت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة تخصيص ميزانية تناهز 2,68 مليار درهم للقيام بأشغال التهيئة الخارجية الخاصة بملعب الحسن الثاني الكبير الذي سيتسع لـ115 ألف متفرج، بهدف تجهيزه وفق أعلى المعايير العالمية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2030. ​وكشف مصدر مطلع أن هذا الغلاف المالي يندرج في إطار الحصة رقم 7 من القائمة الإجمالية لطلبات العروض […]