نزهة الصقلي: لابد من تعديل القوانين الانتخابية لتكون أكثر إنصافا بين الرجال والنساء وتفتح المجال للمساواة في الحياة السياسية

بواسطة السبت 2 أغسطس, 2025 - 09:47

أعلنت نزهة الصقلي، رئيسة جمعية “أوال حريات”، أن إشكالية التمثيل النسائي في البرلمان المغربي والعراقيل التي تواجه النساء في مساراتهن السياسية رغم عدم وجود مانع قانوني أو شكلي يمنع المرأة من الوصول إلى مناصب عليا مثل رئاسة الحكومة، لازالت مستمرة على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته المغربيات على عدة مستويات.

وأوضحت الصقلي في لقاء مع موقع “أحداث أنفو”، أن السلطة في المغرب تاريخيا ذكورية بامتياز، لكن المسألة ليست مجرد تمييز مباشر، بل هناك آليات ضمن النظام الانتخابي هي التي تعرقل النساء.

وأضافت :”على سبيل المثال، دخول البرلمان عند الرجال يتم من خلال اللوائح المحلية، حيث يجب أن يكون الرجل في مقدمة اللائحة ليتمكن من الفوز والولوج إلى البرلمان. أما النساء فيتم اختيارهن عبر اللوائح الجهوية، ويتطلب الأمر أن تكون ضمن المرشحات الأوائل في اللائحة للنجاح”. مؤكدة أن هذه القوانين الانتخابية تخلق حاجزا يجعل النساء في موقف غير متكافئ.

وأكدت الوزيرة السابقة، أن النساء الناجحات في البرلمان موجودات وبكفاءة عالية، ولكن يُفرض على من تنجح مرة واحدة أن تتوقف، إذ تنص المادة الخامسة في القانون التنظيمي لمجلس النواب على أن الناجحة في انتخابات سابقة لا يمكنها الدخول مرة أخرى بنفس الطريقة، بينما يسمح للرجال بالترشح عدة مرات بلا قيود.

وشددت على أن هذا الفرق في التعامل يمثل عقبة كبيرة في مسار النساء السياسي.

وأشارت الصقلي إلى أن بيئة الاشتغال بالبرلمان، تؤكد أن النساء في الاجتماعات يكن أكثر جدية ومثابرة، ولا يعملن بجد رغم ساعات العمل الطويلة داخل أشغال اللجن، بينما بعض الرجال يغادرون الاجتماعات أو يقللون من حضورهم، رغم وجود من لديهم كفاءة أقل، ومع ذلك  هذه فهم يسمح لهم بالبقاء في البرلمان بينما تواجه النساء معوقات إضافية.

بحسب الصقلي، فالحل يكمن في تعديل هذه القوانين الانتخابية بحيث تُحدد دورات متساوية للجنسين: تمر المرأة بدورات مثل الرجل، بحيث تتاح الفرصة لكل منهما بشكل متساو، وهذا سيؤدي إلى فتح الباب للمرأة أكثر في الوظائف السياسية. أما حاليا، فتوجد “تحكمات قوية” من طرف الأحزاب السياسية والشخصيات التي تحتكر الدوائر الانتخابية، مما يجعل من الصعب على المرشحات الجدد أو النساء اختراق هذه الشبكات الحزبية والزبونية.

وفي السياق ذاته، سلطت الصقلي الضوء على وجود عقبات بيروقراطية وقانونية وثقافية تحول دون تحقيق تمثيل نسائي عادل وكامل في البرلمان والحكومة، رغم عدم وجود مانع قانوني صريح. داعية المسؤولين إلى التركيز في الإصلاحات الانتخابية المقبلة  إلى تعديل القوانين الانتخابية لتكون أكثر إنصافا بين الرجال والنساء وفتح المجال للمساواة في الحياة السياسية.

 

آخر الأخبار

الطاقة والمواد الأساسية واحتياطي العملة الصعبة محور اجتماع أخنوش بلجنة تتبع تداعيات التوترات بالشرق الأوسط على المغرب
ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، حيث تم الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية. وفي مستهل الاجتماع، قدمت مختلف القطاعات عروضا حول […]
إدريس الروخ يعود بـ"الحفرة".. رواية تغوص في عتمة النفس
يواصل الفنان المغربي إدريس الروخ توسيع حضوره في عالم الكتابة السردية بإصداره الروائي الجديد “الحفرة”، مؤكدا انتقاله المتدرج من خشبة المسرح وعدسة السينما إلى فضاء الرواية، حيث تتسع إمكانيات التعبير عن الأسئلة الفكرية والجمالية. العمل، الصادر عن مطبعة ووراقة بلال، وبتقديم من وليد سيف، يأتي امتدادا لتجربة الروخ السابقة “رداء النسيان”، غير أنه يحمل نفسا […]
لتعزيز ولوجهم إلى التعليم العالي .. سفارة المغرب بإسبانيا تعلن عن 214 منحة دراسية لمغاربة اسبانيا
في سياق تعزيزها لولوج المهنيين والشباب المغاربة إلى التعليم العالي، عملت سفارة المغرب بإسبانيا ومجموعة “بلانيتا للتكوين والجامعات” الإسبانية، على إطلاق النسخة الثالثة من برنامج المنح الدراسية لفائدة المغاربة المقيمين بإسبانيا. وأوضحت الجهة المشرفة على هذا البرنامج، أن عدد المنح بلغ 214 منحة في عدد من المجالات، وهي مفتوحة بوجه المترشحين برسم الموسم 2026-2027 إلى […]