في خطوة قوية كسر فيها الصمت حيال ما بات يعرف بملف تسريبات جبروت، خرج الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، برد ناري حول فيه منصة إحياء الذكرى الـ52 لرحيل علال الفاسي بمدينة سيدي قاسم إلى جبهة هجوم مضاد ضد من أسماهم صناع الإشاعة.
ولم يقف بركة عند حدود الدفاع، بل شن هجوما لاذعا على الجهات التي تقف وراء الستار الافتراضي، واصفا إياها بخفافيش الظلام العنكبوتية التي تدير حربا رقمية ممنهجة ضد استقرار البلاد، مؤكدا أن المغرب لا يواجه مجرد تسريبات عابرة، بل هو مستهدف بنوع جديد من الحروب غير التقليدية التي انتقلت من الميدان الكلاسيكي إلى الفضاء الرقمي والافتراضي.
وكشف الأمين العام لحزب الميزان أن هذه التقارير مجهولة المصدر والإشاعات المسمومة تحظى بتمويلات ضخمة من أطراف خارجية، هدفها الأساسي زعزعة ثقة المواطن في مؤسساته السيادية والمنتخبة، مشددا على أن الغرض من هذه الحملات ليس تصفية حسابات شخصية مع أفراد بأعينهم، بل محاولة بائسة وممنهجة لضرب رمزية ومصداقية مؤسسات الدولة ورسم صورة سوداوية قاتمة عن واقع البلاد. كما أشار إلى أن تزايد حدة هذه الهجمات العنكبوتية وتوقيتها ليس وليد الصدفة، بل يشتد دائما بالتزامن مع تحقيق المملكة لنجاحات كبرى ومكاسب قوية، سواء في الملف الدبلوماسي أو في الميدان الرياضي والتنظيمي، كنوع من التشويش البائس على القدرات العالية للمغبرب في احتضان وتدبير التظاهرات العالمية الكبرى.
وفي ختام كلمته، لم يكتف بركة بتشخيص الوضع بل أعلن عن تعبئة وطنية صريحة لمواجهة هذا المد الرقمي المضلل، حيث دعا كافة القوى الحية والمواطنين إلى ضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة والوعي، والتمييز الحاسم والمسؤول بين حرية التعبير والنقد البناء المكفولين، وبين التبخيس الممنهج والافتراء والبهتان، مؤكدا في الوقت ذاته أن مواجهة هذه المناورات تتطلب إرادة حازمة واستماتة في الدفاع عن المكتسبات الوطنية، وأن الوعي الجماعي للمغاربة والتحامهم هو الحصن المنيع والصخرة الصلبة التي ستتحطم عليها كل الشباك والمناورات اليائسة التي تحاول محاصرة مؤسسات البلاد.
