“نايضة فالبطولة”

بواسطة الثلاثاء 4 يونيو, 2024 - 10:29

لنتحدث عن هذه الفرق الأربعة اليوم: الجيش، الرجاء، المغرب التطواني، ثم الوداد.

التقى الكل الأحد الفارط فيما يمكن وصفه ب “انعطافة الموسم” الكروي في المغرب، إذ فرمل التطوانيون بروح رياضية لابد من التنويه بها والتصفيق عليها المتزعم حتى تلك الدورة الجيش الملكي، وهزم الرجاويون الوداديين في ديربي حزين وصامت دون جمهور، وانقضوا على الريادة على بعد دورة واحدة من انتهاء الموسم ككل.

هنا لابد من القول إن الجيش، سواء بقي فاقدا للزعامة واكتفى بالوصافة، أم استعاد ريادته وتوج باللقب في الدورة الأخيرة، قدم موسما استثنائيا حقيقيا، لم يفسده إلا خروجه من المنافسة القارية، أما على المستوى المحلي فقد أبرز حقا أنه الكبير هذا الموسم رفقة الرجاء، وهذا أمر يطرب ويعجب متتبع الكرة الأصلي في المغرب، لأن في قوة الفريق العسكري قوة للكرة المغربية، مافي ذلك أي شك، وهذا منذ القديم.

تطوان الآن، هذا الفريق نال في مباراته ضد الجيش ميدالية الشرف حقا، وأثبت أن التلاعبات التي نسمع عنها في مختلف أقسام الدوري المحلي، ليست وباءا عاما، وأكد أن هناك فرقا تلعب بشرف وإن لم تكن معنية بالتتويج أو بالصراع من أجل تفادي النزول، وهذه لوحدها نادرة وكبيرة، وتستحق فعلا التوقف عندها وتحية أهل المغرب التطواني عليها بكل حرارة صادقة.

الوداد وما أدراك ما الوداد في موسم هذا العام. أحد أصدقائنا العارفين بشؤون الرياضة كتب إنه “فقط ماتبقى من الوداد”، بعد الإعصار الذي ضرب الفريق الأحمر، وأدى برئيسه الشهير سعيد الناصري، الذي فازت معه الوداد بكل شيء، إلى غياهب السجون.

هنا شيء واحد فقط يجب أن يقال، وقد قلناه قبل اعتقال الناصري بوقت طويل، حين كان الجزء الأعظم من الصحافة في هذا البلد يهلل بالتسبيح باسم الرجل لاعتبارات لاشأن لنا بها: الوداد أكبر من أي رئيس سابق أو حالي أو مقبل سيتولى تسيير شؤونها.

الوداد فريق مرجعي تاريخي كبير في الكرة المغربية، من العيب أن يكون في الحال الذي هو عليه اليوم، وأن يصبح الانتصار عليه أمرا عاديا متاحا لكل الفرق، صغيرها والكبير.

أهل الوداد الفعليون أمام مسؤولية تاريخيّة جسيمة: إنقاذ القلعة الحمراء من اللعب الصغير بها الذي تؤدي آثار ماضيه الوخيم، ومن العيب أن تؤدي مستقبلا آثار مايجري فيها وعليها حاليا.

الرجاء في المقام الرابع أخيرا، وقد تركناها للختم لأنها اليوم في الصف الأول، ولأنها سجلت سبقا جديدا بعد سبق نهاية كأس العالم للأندية، بتسجيل سلسلة الفريق الذي لايهزم في تاريخ الكرة المغربية، والتي حافظت على إيمانها بإمكانية استعادة زعامة الدوري بذكاء، وبفضل رجل يعمل في صمت حكيم هو مدربها زينباور الذي بدت بصمته بشكل جلي على الفريق.

هذه هي الخضراء التي تتوفر الفرق الأخرى كلها على جمهور، فيما هي لديها شعب من “الجراد” تعني له كل شيء في الحياة، وهي التي يعول عليها المغرب من أجل استعادة التألق الإفريقي السنة المقبلة، لأن خروجنا بصفر لقب من القارة هذه السنة أمر لايليق بالمغرب وكرته أبدا.

لاندري ما الذي ستحمله الدورة الأخيرة من الموسم، لكننا متأكدون أن دورينا المحلي يستطيع فعلا – حين يريد ذلك وحين تريد فرقه هذا الأمر – أن يكون تنافسيا ومشروبا ومثيرا للانتباه.

ذلك مانريده، لأننا، ورغم كل الظواهر، لن نفقد الأمل أبدا في بطولتنا وسنظل ننتظر ذلك اليوم الذي تكون فيه هي الخزان الأساسي للمنتخب، مع الاستعانة بمن يستحق ذلك فعلا من نجومنا الكبار خارج أرض الوطن.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]