أحداث أنفو
لم تعد جبال تافراوت وصخورها الملونة الجذابة، المعطى الوحيد المغري بزيارة هذه المدينة الهادئة وسط سلسلة الأطلس الصغير، بعد أن تحول مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية، إلى موعد سنوي يشد انتباه المهتمين بالفن، ويفتح أمام ساكنة المدينة إمكانية التقرب من انتاجات سينمائية مغاربية بحضور أسماء فنية من المغرب وخارجه.
وبحضور ضيوف المهرجان الذي عرف في نسخته الخامسة حضورا مصريا، تم أمس الخميس 6 يوليوز إعطاء انطلاقة فعاليات اليوم الأول لهذا الموعد السينمائي الذي سيستمر لغاية 9 يوليوز الجاري، بتنظيم ندوة صحفية استعرضت برنامج هذه الدورة الذي يضم عرض عدد من الافلام ضمن المسابقة الرسمية، وعروض البانوراما الى جانب قافلة سينمائية تروم تقريب سكان الدواوير بدائرة تافراوت من الأعمال السينمائية، مع تنظيم انشطة تكوينية وثقافية وفنية متنوعة، ومسابقة محلية للأشرطة القصيرة للهواة.
جمعية أناروز للتنمية والتواصل الثقافي، الجهة المنظمة لهذا الحدث الفني، ظلت وفية لشعار ” أدرار والسينما”، الذي يشكل امتداد للحمولة الثقافية لهذه التسمية، حيث يطلق محليا على جبال تافراوات اسم ” أدرار”، والتي تعني الحبل باللغة الأمازيغية، لتتحول هذه التضاريس من عامل ممانعة الى حبل فني ممدود مغاربيا ومنفتح على تجارب سينمائية قاسمها المشترك الثقافة الأمازيغية الممتدة ضمن رحابة جغرافية مترامية الأطراف.
فكرة المهرجان بالنسبة للجهة المنظمة، كانت وسيلة فنية لتنمية السينما الأمازيغية، و خلق فرصة لتلاقي الفنانين المغاربيين وغيرهم، إلى جانب التسويق الثقافي للمنطقة والمساهمة في تنميتها من خلال السينما، وقد نجح المنظمون في مراكمة خبرات تسعف على إغناء فقرات المهرجان، حيث تعرف هذه الدورة إضافة مسابقة للأفلام القصيرة لفعاليات هذا الموعد الفني.
وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجه المهرجان على غرار كل الفعاليات، إلا أن الجهة المنظمة ترى في هذه الصعوبات عامل تتحقق به متعة تنظيم المهرجان.
هذه الدورة ستعرف تباري عدد من الأفلام لنيل جائزة المهرجان التي تضم لجنة تحكيمها كلا من الممثلة والمخرجة مجيدة بن كيران، والناقدة السينمائية أمينة الصيباري، والمخرج السينمائي رشيد الهزمير.
