من صميم الأحداث .. ألزهايمر جماعي!

بواسطة الخميس 26 ديسمبر, 2024 - 09:00

منذ متى أصبحت أفلام السرقات الفنية قدوة في مجال الفن السابع؟ 

منذ سادت سلطة مواقع التواصل الاجتماعي على الكل، ومنذ أصبح الفيسبوك وسناب شات ويوتيوب وبقية المنصات تحدد لنا، اعتمادا على عدد المشاهدات وإن كان مقتنى ومؤدى عنه، الرديء من الجيد، والصالح من الطالح، وما يجب أن يراه ونعتبره ممنوحا رائعا يروق للشعب ولأبناء الشعب، وبالمقابل ما ينبغي أن نتفاداه ونعتبره ممنوحا غير قابل لأي شيء. 

عذرا، بل عذرا كثيرا، لكننا لم نصب بعد بآفة ألزهايمر الجماعي هاته التي ضربت الجل، لذلك لازلنا قادرين على تذكر بعض الأشياء، وفي مقدمتها أن بعض الفنانين الذين يقولون عن أنفسهم اليوم إنهم محاربون من طرف القنوات الرسمية الوطنية، ناضلنا نحن في سنوات سابقة، في ملاحقنا التلفزيونية المتخصصة لكي نخلص المغاربة من طوفان رداءتهم. 

كنت تشعل الأولى أو الثانية، فلا تجد إلا «الربيب» و«العوني»، و«خويا ومراتو»، وبقية سلسفيل العائلة الساقط يعتدي على الذوق السليم للمغاربة، ويجهزهم لما هو قادم من رداءة أعظم نعيشها الآن. 

لذلك لم ننس أي شيء، ولن ننسى أي شيء. 

وحتى عندما يستعين رديء دائم وقيدوم في الرداءة و«الحموضة» ببائع متجول للكلام يحسن دخله اليومي بامتهان حرفة «اليوتوبر»، ورغم ذلك يكره هذه الكلمة، مع أنها ليست سبة ولا عيبا ولا شتيمة ولا انتقاصا، بل هي مجرد وصف لمهنته الوحيدة اليوم، لا نصدق أي شيء من هذا الهراء، ونظل قادرين، نحن على الأقل، على تذكر من فتح للرداءة الباب وقال لها «اهجمي على المغاربة»، قبل هذا الوقت بوقت طويل. 

نجونا من ألزهايمر في هاته، مثلما نجونا منه في حكاية النقيب السابق الذي يراد للجيل الجديد أن يتخيله مناضلا سياسيا كبيرا ومعارضا للدولة يخيفها حد إلقائه في السجن، فيما هو مجرد محام سابق للحكومة انتهت مهمته المكلف بها، وانتهت معها كل (المهام) الأخرى التي كان يتقاضى مقابلها الأتعاب الكثيرة، فلم يتقبل الوضع، ولم يساعده التقدم في السن على التحكم في الأعصاب، ففقد القدرة على ضبط النفس، ووجد اليوم نفسه في مشهد حزين وراء القضبان. 

لم يصبنا الزهايمر أيها الكذبة المحترفون، ولم نصدق أنانياتكم الكبيرة، وأنتم تصنعون مغربيا وهميا من إبداع خيالكم المريض، تمنحون المواطنة الحقة فيه لمن أردتم، وتخرجون من يقول لكم حقائقكم الأربع مباشرة من جنة أباطيلكم الكثيرة. 

قدركم معنا أننا سلمنا من ألزهايمر الجماعي هذا، وسنظل مصرين على تذكيركم بأكاذيبكم مقابل حقيقتنا، في الصغيرة قبل الكبيرة، مهما أبدعتم في قلب كل الحقائق. 

سنظل لكم بالمرصاد، مرآة تذكركم بواقع ستقبلونه سواء أحببتم ذلك، أم كرهتموه. 

اطردونا من البلد إن استطعتم، أو اقتلونا، أو قولوا ما قاله كبير الأنانيات عندكم: «انتهت الصحافة في البلد يوم لم أعد أمارسها أنا». 

آمين، وكفى، دون مزيد إطالة في الكلام. 

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]