“منسكتوش على العنف الرقمي” .. حملة بأرقام مشاهدات متواضعة تكشف “التساهل” مع العنف ضد النساء

بواسطة الإثنين 12 ديسمبر, 2022 - 14:58

AHDATH.INFO
مشاهد قوية ومعبرة تضمنها الفيديو التحسيسي الذي أطلقته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال الحملة الوطنية التحسيسية 20 لوقف العنف ضد النساء، والتي اختارت لها هذه السنة شعار” ما نسكتوش العنف الرقمي جريمة”، وذلك في إطار رفع تحدي جماعي من أجل فضاء رقمي مسؤول وآمن للنساء والفتيات.

إلا أن الملفت في الأمر، هو تواضع التعاطي مع هذه الحملة رقميا، مع أن الهدف منها الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مستعملي مواقع التواصل لضمان تغيير العقليات، والتوعية والتحسيس بخطر العنف الرقمي الذي يتهدد رواد العالم الافتراضي مع كل كبسة زر.

وبالرجوع لعدد المشاهدات التي حققتها الحملة على قناة الوزارة باليوتيوب، فإن الرقم لم يتجاوز 1000 مشاهدة، على مدار أسبوعين، منذ انطلاق الحملة بتاريخ 25 نونبر، إلى انتهائها بتاريخ 10 دجنبر، وهو عدد جد متواضع بالنظر لحملة تستهدف بالدرجة الأولى رواد العالم الرقمي، وتعالج ظاهرة تمس كل سيدة وفتاة وطفلة تملك تطبيقا من تطبيقات التواصل.

كما أن الوزارة اختارت تعطيل خاصية التعليقات على الفيديو بموقع اليوتيوب، بطريقة جعلت من غير المتاح التعرف على التفاعل مع الحملة سواء بالسلب أو الإيجاب، وهي خطوة قد يراها البعض غير موفقة، لكونها تحول دون معرفة مدى التقدم الحقيقي لباقي الحملات والمجهودات التي تبذل حاليا في إطار التعريف والتعاطي مع العنف والانتهاكات والابتزاز الممارس بحق النساء داخل العالم الرقمي.

إلا أن من يتتبع التفاعل مع الحملة على الحساب الرسمي للوزارة على موقع الفايسبوك، يمكنه أن يقف على تفاعل يكشف جزء من بشاعة الظاهرة، بالنظر للتعليقات المبتذلة والسخرية التي يحاول البعض من خلالها التقليل من الظاهرة، مقابل إعطاء الأولوية لقضايا يعتبرونها “أهم” كغلاء الأسعار، والأمن، وغياب البنيات التحتية … وغيرها من الملاحظات التي وردت على لسان معلقين أغلبهم من الذكور، ما يكشف عدم الوعي بالتداعيات الخطيرة التي تعاني منها النساء جراء ما يتعرضن له من تنمر وتحرش وابتزاز يزيد من معاناتهن الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وكشفت التعليقات أيضا، أن عددا من النساء أكدن على خطورة الظاهرة، إلا أنهن يتمسكن بأن تكون مواجهتها بالموازاة مع الاهتمام بحقوق النساء العاملات في المصانع والضيعات، وشركات النظافة، وداخل البيوت والفنادق … حيث تنتشر باقي أنواع العنف الذي لا يمكن صده كما هو الحال للعنف الرقمي الذي أشارت العديد من التعليقات إلى إمكانية الحد منه من خلال توعية النساء بضرورة الحذر من قبول طلبات صداقة مجهولة الهوية، أو مشاركة المعطيات الشخصية، أو التورط في علاقات افتراضية.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]