دخلت المنظمة المغربية لحماية المال العام على الخط في قضية اختلالات وشبهات فساد وتبديد أموال عمومية تلاحق محمد السيمو، رئيس الجماعة الحضرية بالقصر الكبير، وبرلماني دائرة العرائش عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث ستكلف عددا لا يستهان به من المحامين ضمن هيأة دفاع للترافع ضد السيمو ومن معه، انطلاقا من جلسات التحقيق.
وبينما كان يجري التحقيق التفصيلي مع السيمو، الأربعاء الماضي، من طرف قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستنئاف بالرباط، أوضح رئيس المنظمة المغربية لحماية المال العام في تصريح صحفي، أن إطارهم الوطني الحقوقي باشر كل الإجراءات القانونية والمسطرية بما فيها أداء واجبات صندوق المحكمة من أجل تنصيب نفسها كطرف مدني للترافع ضد السيمو ومن معه، ولمؤازرة أحد الأشخاص الذين تقدموا بشكايات ضد رئيس جماعة القصر الكبير، مشيرا ألى أن المنظمة طالبت كذلك باستدعاء دفاعها للحضور أمام قاضية التحقيق للإدلاء بما لديه من معطيات وحقائق ووثائق لضمها إلى الملف.
واستبعد رئيس المنظمة أن تكون حسابات سياسية وراء ذلك، قائلا: “رئيس الجماعة يقول في روايات إعلامية أن خصومات سياسية وراء ما يحدث معه، نقول لك أنك متهم وقاضي التحقيق يستنطقك بحسب المنسوب إليك، فلا تغطي ذلك بمناوراتك السياسية، وإذا كان لديك أي صراع مع المشتكي فالمنظمة مستقلة ولا تمارس السياسة”، كما نوه المتحدث بقرار الحجز عن ممتلكات السيمو، وطالب بمحاسبته واستفساره عن الثروة التي راكمها، مشيرا إلى أن المنظمة ستطالب بمتابعة السيمو في حالة اعتقال لخطورة الأفعال المنسوبة إليه.
وكشفت مصادر مطلعة أن أزيد من 20 محاميا من هيئات الدار البيضاء والرباط ومراكش سيشكلون هيئة الدفاع للترافع ضد السيمو ومن معه، حيث يتابع إلى جانبه 12 شخصا، أغلبهم موظفون جماعيون ومنتخبون، وثلة من المقاولين، عقب تقديم ناشطين ومتتبعين للشأن المحلي، سنة 2021، لشكايات تتهم السيمو بـ”الفساد السياسي وتبذير المال العام”، حيث تتضمن الشكايات ادعاءات تتهم السيمو باختلالات مرتبطة بالولاية الجماعية السابقة التي كان إبانها رئيسا للجماعة، والتي يرأسها كذلك خلال الولاية الحالية، من أبرزها قضية “قاعة مغطاة”، وتفويت مشبوه لقطعة أرضية تقع بالقرب من السور الموحدي بتراب الجماعة، وكذا اختلالات تتعلق بتعبيد وإصلاح طريق حي اولاد احمايد، وتفويت صفقات دون احترام الشروط والمعايير، وقضايا فساد أخرى.
وكانت قد شرعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في البحث في القضية، بحر سنة 2022، قبل أن تحيل الملف على الوكيل العام، الذي أحاله على قاضي التحقيق، لتتم متابعة كل الأطراف في حالة سراح.
وللرد على كل ذلك، قال محمد السيمو في اتصال مع أحداث. أنفو إن كل ما جاء على لسان رئيس المنظمة لا أساس له من الصحة، لكونه يصفي حسابات معي، بعدما استنجد به أحد المشتكين الذي يجمعه به نفس الحزب، الحركة الشعبية، الذي غادرته، مضيفا أن رئيس المنظمة يحاول من خلال الكلام الذي يروجه التأثير على استقلالية القضاء وعلى الرأي العام.
وأضاف السيمو قائلا: “الموضوعية تستدعي اتصال رئيس المنظمة بي لوضعه أمام الحقيقة، وليس من العدل أن يستمع لطرف واحد” ويقصد به المشتكي، مشيرا إلى ضرورة احترام “دولة المؤسسات” وعدم التأثير على القضاء، خصوصا وأننا ما زلنا أمام قاضي التحقيق، يؤكد السيمو.
