“تحصين المكتسبات ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى”، شعار اختاره رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لمذكرته التوجيهية إلى الوزراء وكتاب الدولة بخصوص إعداد مشروع قانون مالية 2027 أي آخر مشروع من نوعه في ظل ولايته الحكومية.
هذه الرسالة التأطيرية ارتكزت على 4 أولويات، كما حملت ألحت على ضرورة عقلنة نفقات التسيير، بل وتقييد التوظيف إلا في حالة الضرورة.
بالنسبة للأولويات الاستراتيجية الأربعة التي ستؤطر آخر مشروع مالية في ظل الولاية الحكومية الحالية، فتتمثل أولا في توطيد المكتسبات الاقتصادية عبر مواصلة دعم الاستثمار الخاص وتنزيل ميثاق الاستثمار لرفع حصته إلى الثلثين بحلول 2035.
مذكرة أخنوش التوجيهية ركزت فيما يخص الأولوية الثانية على مواصلة بناء الدولة الاجتماعية من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية، و تأهيل قطاعي الصحة والتعليم. في هذا الإطار لفت أخنوش إلى افتتاح مستشفيين جامعيين بكل من الرباط والعيون.
رئيس الحكومة طالب من خلال هذه الرسالة الإطار بالعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، لاسيما تدارك التفاوتات الترابية وضمان الاندماج المجالي عبر مشاريع البنية التحتية، كما وجه أعضاء حكومته بضرورة استكمال الإصلاحات الهيكلية: الحفاظ على استدامة وعقلنة المالية العمومية وضمان نجاعة الإنفاق.
بخصوص عقلنة المالية العمومية ، رسم أخنوش عدة تدابير، من أبرزها تقييد التوظيف بالضرروة القصوى، والعمل مقابل ذلك الاستغلال الأمثل للموارد البشرية وإعادة توزيعها.
أما في ما يخص ترشيد نفقات التسيير، فطالب أخنوش بتقليص مصاريف السيارات، المحروقات، المؤتمرات، وعقلنة استهلاك الماء والكهرباء.
يأتي ذلك في الوقت الذي وضعت الرسالة كهدف تحقيق نمو بنسبة 4.1 في المائة مع التحكم في عجز الميزانية في حدود 3 في المائة وتخفيض المديونية العمومية في حدود 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
