مغربي فلسطيني !

بواسطة الأربعاء 26 يونيو, 2024 - 09:22

عندما ينسى الكل الفلسطينيين، يتذكرهم المغرب. 

وعندما ينكص الجل عن مد يد العون الحقيقية، يد المد بالحياة والدواء والغذاء، لا الشعارات الصارخة فقط، يقول المغرب: لبيك ياشعب فلسطين. 

لايريد المغرب من كل هذا أي شيء. هو لا يقايض على مواقف سياسية لصالحه، ولا يداهن أحدا، ولا ينافق أي طرف. 

هو يقوم بواجبه المغربي فقط: أن يكون المغرب الكبير الذي يعرف الكل مواقفه. 

لذلك وعندما أتانا خبر المساعدات الإنسانية الجديدة من المغرب نحو أشقائه الفلسطينيين مجددا يوم الإثنين قرابة انتهاء الصباح، لم نندهش، ولم نعتبر الأمر غريبا. 

لعلنا كنا ننتظره دون أن نكون على علم به، لأننا مغاربة، ونعرف المغرب، ونعرف طبيعة ملك المغرب، ونعرف أن جلالته الأكثر إنصاتا لصوت المعاناة القادمة من الديار الفلسطينية بسبب هذه الحرب القاتلة المدمرة القاسية التي ابتدأت بفعل فاعل (داخلي هناك وخارجي معروفين معا) منذ السابع من أكتوبر الماضي، وهي مستمرة حتى الآن. 

ثم عندما رأينا المساعدات المغربية تصل مطار بن غوريون في تل أبيب، وبعدها تأخذ المسار البري الاستثنائي وغير المسبوق الذي استطاع المغرب، لوحده دون بقية دول العالم، أن يتمكن من تدبر أمره عبر معبر كرم أبو سالم، لإيصال المساعدات الإنسانية في الحال لأشقائنا الفلسطينيين، افتخرنا مجددا، وكدنا نبحث عمن طرحوا علينا السؤال: ما الذي ستستفيده فلسطين من وجود طرف ثالث عاقل ومحترم وحكيم مثل المغرب في الوسط بينها وبين الإسرائيلي؟ 

كدنا نرد عليهم، وهم الذين أشبعوا الدنيا لطما وعويلا، وصراخا كاذبا لأنهم بكل بساطة لايعلمون، لكننا قلنا إن الأمر لايستحق، والأهم منه فعلا ومن الدخول في الجدل السياسوي الفارغ مع من لايتقنون غيره، هو أن المساعدات الإنسانية وصلت من المغرب إلى الفلسطينيين، وأنها هونت قليلا من كثير مصاب ابتلتهم الحياة به، هم المسالمون الحالمون بالأمن والسلام، العالقون بين المهووسين بالقتل من الجهتين. 

شعرنا مع امتناننا الكبير لعاهل البلاد، وشكرنا الصادق لجلالته بإحساس فخر حقيقي أننا ننتسب لهذا البلد العظيم المسمى المغرب، القادر دوما وأبدا على الترفع عن الصغائر من أجل تقديم المساعدات الكبرى لأشقائه. 

هذا البلد العريق له قدر واحد: أن يكون كبيرا، لاينجر للأسفل أبدا، ودوما هو صاعد نحو الأعلى وعينه تنظر إلى السماء، وقلبه ينبض محسا وشاعرا بالضعفاء، وحكمته تقوده إلى الخطوة السديدة تلو الخطوة السديدة، تاركا للآخرين الذين يعتقدون أنهم قادرون على الإساءة له البقاء غرقى في مستنقعاتهم. 

لارد أفضل من رد الحكمة والإنسانية على كل من فتح فمه يوما في موضوع علاقة أصحاب “باب المغاربة”، ملك وشعب المغرب العريق بالفلسطينيين والقدس الشريف.  

لارد أفضل من هذا الرد المغربي العريق، والرائع والحكيم. 

هل نقولها مرة أخرى تأكيدا عليها وافتخارا بها، مثلما هو الحال كل مرة؟ 

طبعا سنقولها بكل اعتزاز: شكرا، جلالة الملك.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]