مصنع “غوشن هاي تيك” للبطاريات.. هذه تفاصيل سنتين من التدقيق وهذه أسباب اختيار المملكة لاحتضان المشروع

بواسطة الخميس 6 يونيو, 2024 - 22:51

المشروع الضخم المزمع إقامته بالقنيطرة ،الذي من شأنه أن يجعل المغرب الرائد الأول في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية على مستوى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط،، جاء بعد إعداد دقيق تطلب حوالي السنتين ، قبل توقيع المملكة، اليوم الخميس 6 يونيو 2024، مع المجموعة الصينية-الأوروبية “غوشن هاي تيك” ،الرائدة في مجال التنقل الكهربائي على اتفاقية للشروع في تنزيل هذا المشروع الذي سيكلف 65 مليار درهم.

في السنة الماضية كان الطرفان قد وقعا مذكرة تفاهم بشأن المشروع، وذلك بعد حوالي 10 أشهر من الإعداد، وقبل ذلك خضع الموضوع لدراسة وتدقيق من طرف لجنة خاصة، قبل أن يتم وضع الثقة في المجموعة،وكذلك منح صفة “الاستراتيجي” للمشروع، وذلك بالنظر إلى حجم الاستثمار، ومناصب الشغل التي سيحدثها، فضلا كون المشروع يصب في تحقيق السيادة الصناعية، لكن أيضا لكون المملكة قد راكمت تجربة غنية في قطاع صناعة والسيارات، كما أن الانتقال الطاقي بالنسبة للمغرب بات خيارا استراتيجيا لا رجعة عنه.

بعد ذلك أعطي الضوء الأخضر للوزارة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية لمباشرة المفاوضات والمناقشات مع المجموع الصينية- الأوروبية، حيث تم وضع النقاط على الحروف والاتفاق حول كافة التفصيل.

لكن ما الذي دفع المجموعة الصينية-الأوروبية الرائدة في مجال التنقل الكهربائي، لاختيار المملكة لاحتضان مشروع نوعي ومستقبلي بامتياز من هذا الحجم؟

أولى العوامل هي الاستقرار الذي تنعم به المملكة، خلافا لكثير من دول الجوار الإقليمي،وذلك بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، وهو العامل الذي مكن قبل كذلك من استقطاب كبريات المجموعات الاقتصادية والصناعية الدولية في مجالات متعددة .

هناك أيضا عامل الموارد البشرية. المغرب بلد شاب، عكس العديد من دول أوروبا التي ترزح حاليا تحت نيران الشيخوخة. ينضاف إلى ذلك أن الشباب المغربي عندما يوجه نحو التكوينات المناسبة، يعبر عن كفاءة عاليا، كما هو الأمر عليه ا بالنسبة لصناعة السيارات والطيران والإلكترونيك، التي غدت حاليا القطاعات المصدرة الرئيسية إلى جانب قطاع الأسمدة الفوسفاطية.

إلى جانب ذلك، المغرب يرتبط باتفاقيات للتبادل الحر مع أزيد من 50 بلدا، وهو الأمر الذي يحفز أي مستثمر بالنظر إلى الأسواق التي تتيحها هذه الاتفاقية من أجل التصدير.

بالعودة إلى المشروع، سيعمل هذا الأخير على إنتاج بطاريات موجهة للسيارات الكهربائية، تصل سعتها إلى GWh 20 وبكلفة استثمار تبلغ 12.8 مليار درهم.

من ثمار هذا المشروع كذلك إحداث 17.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر، من ضمنها 2.300 منصب شغل عالي الكفاءة.

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]