لم تعط المذكرة التقديمية لمشروع قانون مالية 2014 أي تفاصيل تحسم بشكل واضح وبأجندة مفصلة حول مصير صندوق المقاصة.
مشروع القانون الذي عرض على أنظار غرفتي البرلمان، اكتفى بالقول إنه بالموازاة مع تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، من المقرر مواصلة رفع الدعم تدريجيا عن المواد المدعمة من طرف الصندوق، وهي “البوطا” والسكر والدقيق الوطني (القمح اللين).
مقابل ذلك وبالعودة إلى الوثيقة الخاصة بمشروع قانون مالية 2024، يتبين أن الحكومة لن تتخلص نهائيا من هذا الصندوق على الأقل خلال السنة المقبلة.
يجد ذلك تفسيره في تخصيص مشروع القانون لغلاف مالي بقيمة 16.36 مليار درهم موجهة للمواد التي مازالت تحظى بالدعم، علما بأن هذا الغلاف يظل غير كاف، كما أظهرت ذلك السنوات القليلة الماضية.
في سنة 2022، تسبب ارتفاع الأسعار في التهام مخصصات صندوق المقاصة في ثلاثة أشهر، مما اضطر الحكومة إلى ضخم موارد إضافية من أجل حماية القدرة الشرائية.
الحكومة السابقة، كانت قد وضعت أجندة من أجل نفض اليد عن دعم هذه المادة في أفق سنة 2024, غير أنه أمام الظرفية الصعبة المرتبطة بالارتفاعات القياسية المتتالية للمواد الأولية, وكذلك انعكاسات الحرب الروسية- الأوكرانية، جعل حكومة أخنوش تتريث قبل الإقدام على أي خطوة من هذا القبيل، لاسيما أن تداعيات رفع الدعم بشكل غير مدروس وبدون إجراءات مواكبة عن المحروقات التي لجأت إليها حكومة ابن كيران التي قبلها مازالت ماثلة .
لحدود الآن يدعم الصندوق ثلاث مواد. “البوطا” والسكر والدقيق الوطني.
بالنسبة ل”البوطا”، وخلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2022، بلغ الدعم المتوسط للقنينة الواحاد من فئة 12 كلغ 68 درهم، بينما كلف دعم مادة السكر المكرر ميزانية الدولة 2.66 مليار درهم، فيما كلف دعم السكر الأبيض والخام غلافا ماليا بقيمة 3.88 مليار درهم.
وأما بالنسبة للدقيق الوطني، فبلغت قيمة الدعم، أزيد من 14 درهما للقنطار الواحد، وذلك فضلا عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 880 مليون درهم لتثمين الإنتاج الوطني.
ٍ
