مستشار رئيس أذريبيجان : المغرب “دولة شقيقة” وموقفنا ثابت من سيادته على صحرائه

بواسطة الأحد 13 يوليو, 2025 - 19:36

خلال لقاء لوفد صحفي مغربي في عاصمة أذربيجان باكو، الأسبوع الماضي، أكد حكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذربيجاني ورئيس قسم السياسة الخارجية في الديوان الرئاسي، دعم بلاده الثابت لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وردا على سؤال لـ”الأحداث المغربية” وموقع “أحداث أنفو”، حول موقف أذربيجان من الصحراء المغربية، قدم حاجييف ردا حازما مفاده أن أذربيجان تدعم بشكل مطلق سيادة المغرب ووحدة أراضيه وتدعم ذلك في المحافل الدولية.

وفي رده على سؤل الجريدة، ربط حاجييف بين موقف المغرب في الصحراء وتجربة أذربيجان مع أرمينيا، وقال: “عندما نلنا الاستقلال، احتلت أرمينيا 20% من أراضينا، بما في ذلك كاراباخ، وانتظرنا ثلاثين عاما، والتزمنا بقرارات الأمم المتحدة”، لكن يضيف حاجييف في النهاية، “اضطررنا إلى التحرك لاستعادة سيادتنا”.

وأوضح حاجييف أنه بعد استعادة السيطرة الكاملة على كاراباخ عام 2023، اكتسبت أذربيجان وضوحا بشأن معنى حرمانها من السيادة، قائلا “لقد عانينا من عواقب الاحتلال، وبذلك فإننا نولي أهمية بالغة لوحدة أراضي الدول الأخرى، وبالتالي فموقفنا من وحدة أراضي المغرب ليس مجاملة دبلوماسية، بل هو مسألة مبدأ”.

وفي حديثه مع الوفد الإعلامي المغربي، وصف حاجييف المغرب بأنه “دولة شقيقة”، وأشاد بمتانة العلاقات الثنائية، قائلا “لدينا علاقات ممتازة في جميع القطاعات. المشكلة الوحيدة هي البعد الجغرافي”.

وأضاف حاجييف أن التضامن الإسلامي والتعاون مع الدول العربية يظلان ركيزتين أساسيتين للسياسة الخارجية لأذربيجان، وبهذا يقول المسؤول الأذربيجاني بأنه “لدينا العديد من أوجه التشابه مع المغرب”، واصفا إياه بأنه شريك رئيسي في العالمين العربي والإسلامي، وهنا استحضر حاجييف الجذور الأولى للعلاقات الدبلوماسية، مذكرا باللقاء التاريخي بين الزعيم الأذربيجاني السابق، حيدر علييف، والملك الحسن الثاني خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي في الدار البيضاء، وقال: “لقد أرست تلك الزيارة أسس علاقاتنا، ليس فقط مع المغرب، بل أيضا مع العالمين العربي والإسلامي”.

وفي ما يتعلق بالتسامح الديني والحوار بين الثقافات، أكد حاجييف على قيمة التسامح التي يشترك فيها البلدان، بالقول “في المغرب، يعيش المسيحيون واليهود والمسلمون معا في سلام، ونرى الواقع نفسه في أذربيجان”.

وأضاف أن هذا يمنح كلا البلدين مصداقية للتحدث عالميا حول قضايا التعايش. ومن هذا المنطلق يقول المسؤول الأربيجاني: “ليست هناك حاجة للحوار بين الحضارات فحسب، بل هناك حاجة للحوار داخلها أيضا، فالانقسامات في العالم الإسلامي اليوم آخذة في الازدياد. معا، يمكننا المساعدة في تغيير ذلك”.

وفي حديثه عن الإمكانيات الاقتصادية والسياحية، وصف حاجييف العلاقات الاقتصادية بين البلدين بأنها غير متطورة، وقال “هناك إمكانات كبيرة للنمو في التجارة والاستثمار والسياحة”، مؤكدا أن “المغرب معروف عالميا كمركز سياحي، ويزداد استقطاب الأذربيجانيين إليه”.

وأشار إلى تزايد الاهتمام بأذربيجان بين المواطنين المغاربة، والذي ينعكس في المحادثات عبر الإنترنت والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه اعترف بأن “التعريف الكامل بالبلد ومقوماته وخصوصياته ما يزال منخفضا”، ولهذا السبب “تعد الزيارات المتبادلة، كزيارتكم ضرورية، فأنتم تساعدون في إطلاع الناس على ما هو ممكن”، يقول حاجييف.

وقارن حاجييف زيارته للمغرب قبل أكثر من عقد من الزمن وبين المغرب اليوم، وذلك بالقول قائلا “يخبرني أصدقائي أن البلاد قد تغيرت كثيرا منذ ذلك الحين”، مضيفا “أتطلع إلى رؤية ذلك بأم عيني”.

وفي تعليقه على الاستقرار الإقليمي في خضم الاضطرابات العالمية، قال حاجييف إنه على الرغم من الاضطرابات الدولية الحالية، من الحروب في أوكرانيا وغزة إلى التوترات بين إيران وإسرائيل، “إن أذربيجان لا تزال منطقة استقرار”. وأضاف: “بالنسبة لنا الصراع مع أرمينيا انتهى ونحن نسيطر على أراضينا، ونعيش في سلام بفضل حكمة قادتنا، نحن ندرك عدم الاستقرار، إنه محيط بنا من كل جانب، لكننا نؤمن أيضا بالسيادة والدبلوماسية والتعاون”.

واختتم حاجييف بالقول “إن هذا الإيمان هو ما يحرك موقف أذربيجان من نزاع الصحراء في المغرب، ولهذا ندعم وحدة أراضي الرباط وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، نحن ندرك معنى أن تسلب أرضك، ولذلك ندافع عن حق المغرب في أراضيه، بكل وضوح ودون تردد أو قيد”.

آخر الأخبار

بعد انتشار فيديو.. أمن مراكش يطيح بمشتبه فيه في ابتزاز سائحين
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، صباح اليوم الأربعاء 5 غشت الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالابتزاز وممارسة الإرشاد السياحي بدون رخصة. وكان المشتبه فيه قد عرّض سائحين أجنبيين للابتزاز بالمدينة العتيقة بمراكش، وطالبهما بمبلغ مالي غير مستحق بدعوى ممارسة نشاط مرتبط بالإرشاد السياحي بدون رخصة، وهي الأفعال الإجرامية التي […]
بين معركة وادي المخازن وأحداث سبتة المحتلة: المتغير طبيعة الحرب والثابت جدار الصد الوطني
تحل ذكرى معركة وادي المخازن في الرابع من غشت من كل سنة، لتجد الذاكرة المغربية ما تزال شاهدة على واحدة من أعظم المحطات التاريخية للمملكة، بما كرسته منذ قرون مضت من دروس استراتيجية لا تزال حاضرة حتى اليوم، وعلى رأسها أن الطامعين في تدمير المغرب لا يتحركون إلا عندما يجدون انقساما داخليا يمكن استغلاله. في […]
عمان: المملكة المغربية تجدد التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق
جددت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بعمان، التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، واقتناعها بفضائل الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، بعيدا عن أعمال العنف والتطرف والتصرفات أحادية الجانب، وكذا انخراطها التام في كل […]