مزاعم التجسس.. “الاجترار” لا ينفع سوى الدواب!

بواسطة السبت 2 نوفمبر, 2024 - 19:26

سبق للسلطات المغربية أن وضعت النقط على الحروف بخصوص مزاعم التجسس بواسطة بيغاسوس قضائيا وتقنيا وسياسية وبكل الأشكال القانونية المتاحة وطنيا ودوليا.

غير أن بعض المتنطعين لم يتمكنوا من قراءة هذه الحروف بشكل جيد قراءة صحيحة، ليس بسبب الجهل بالقراءة لأن المدارس المغربية التي درسوا بها حرصت على تلقينهم جيدا أبجديات القراءة، ولكن بسبب الجهل بالأصول، إذ سرعان ما رفعوا شعارات الاتهام ضد الدولة المغربية ما أن صدرت أولى بلاغات المنظمات الأجنبية المعنية بهذا الموضوع وكأنها قرآن منزل لا يأتيه الباطل، في الوقت الذي ظلت فيه هذه المزاعم بلا حجج ولا أدلة.

ومقابل هذا التسرع في تبني اتهامات باطلة وبلا أسس علمية وتقنية صحيحة، ظل المتنطعون يصمون آذانهم عن صوت الدولة المغربية التي بنت مراعاتها على أسس قانونية وتقنية دقيقة.

يجترون الاتهامات ويعيدون اجترارها

وقد أعادت المتابعة القضائية لفؤاد عبد المومني من أجل بث أخبار زائفة بشأن مزاعم التجسس بواسطة بيغاسوس، الحديث عن حملة الادعاءات الممنهجة التي كانت قد تعرضت لها المملكة المغربية من طرف العديد من المنظمات غير الحكومية والائتلافات الإعلامية الأجنبية، وفي طليعتها فوربيدن ستوريز ومنظمة العفو الدولية.

ورغم أن الحكومة المغربية كانت قد نفت اقتناءها لبرمجيات التجسس المعلوماتي، وقررت سلك المساطر القضائية على الصعيدين الوطني والدولي في مواجهة مروجي هذه الإشاعات المغرضة، إلا أن المنخرطين في هذه الحملة العدائية يصرُّون، بشكل متواتر، على الترويج الممنهج لهذه المزاعم.

وقد اتضح بعد كل المشوار القضائي المعزز بالأدلة الذي قطعته السلطات المغربية أن هدف من يقف خلف هذه المزاعم كان هو الإساءة لصورة المغرب ومكاسبه المتواصلة إذ أنه لم يستطع إتباث مزاعم أنام القضاء وأيضا لم يكلف نفسه عناء التراجع عنها، بل بحث عمن يناصر هواه من المتنطعين كي يجتروا هذه المزاعم ويعيدوا اجترارها مرارا، تماما كما تجار الدواب غذاءها، مع الفارق الشاسع طبعا، إذ أن غذاء البهائم المجتر يفيدها، بينما المحترمون المزاعم الكاذبة لا ينفعون أحدا.

بحث قضائي وتقني

المملكة المغربية لم تكن مكتوفة الأيدي بل باردت منذ يوليوز 2021 إلى فتح بحث قضائي للكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة ببرمجيات بيغاسوس، وتحديد المتورطين في هذه المزاعم التي تستهدف المغرب لأغراض مشوبة بالتشهير.

وقد سارعت رئاسة النيابة العامة فور تفجر هذه القضية على الصعيد الدولي، إلى إعطاء تعليماتها للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط لتولي هذه القضية من الناحية القانونية، حيث انتدب الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل مباشرة التحريات القضائية بخصوص مزاعم التجسس.

وقد سلكت الأبحاث والتحريات المنجزة مسارات مُتعدِّدة، منها ما هو تقني ومنها ما هو إجرائي، والتي خلصت إلى أن الأمر لم يكن سوى مزاعم واهية تم الترويج لها على نطاق واسع بخلفيات تشهيرية وعدائية لمصالح المغرب.

ومما أثار الانتباه حينئذ أن العديد ممن قدموا أنفسهم ضحايا مفترضين للتجسس بواسطة برمجيات بيغاسوس، استنكفوا بشكل عمدي عن التفاعل مع البحث وتقديم هواتفهم للخبرة التقنية، وهو ما اعتبره عدد من المهتمين بأنها “محاولة للتنصل من المسؤولية مخافة انكشاف تورطهم في حملة ممنهجة للتشويش على المغرب”.

ولم تَكتف المملكة المغربية بالبحث القضائي على الصعيد الوطني، بل سلكت حتى المسار القانوني على الصعيد الدولي، من خلال رفع عشر دعاوى قضائية في مواجهة منظمات دولية وجرائد أجنبية أمام القضاء الفرنسي والإسباني والألماني.

هاتوا برهانكم!

بموازاة مع الأبحاث القضائية التي لازالت مفتوحة إلى اليوم، اختار المغرب مواجهة مروجي مزاعم التجسس بلغة “البراهين والإثباتات”.

فقد طالبت الحكومة المغربية في يونيو 2022 منظمة العفو الدولية بالكشف عن الأدلة والإثباتات التي تدعم مزاعمها في مواجهة المغرب، لكن تعذر عليها مجاراة المغرب في هذا التحدي القانوني، واختارت الركون للغة التهرب من المواجهة القضائية.

نفس المسلك اعتمده المغرب في مواجهة جريدة لوموند الفرنسية عندما طالبها سفير المملكة المغربية المعتمد بباريس، بالكشف عن أدلتها المفترضة، لكنها اختارت لغة الاتهامات الفضفاضة والمزاعم الواهية بدلا من المحاججة القانونية بالأدلة والحجج الدامغة.

ضربة قاضية

لكن الضربة القاضية لمروجي مَزاعم التجسس ببيغاسوس جاءت من إسبانيا، عندما أكد تقرير المجلس الأعلى للاستخبارات بإسبانيا سنة 2023 أن المغرب لم يُمارِس أي عَمل عدائي أو تجسسي ضد إسبانيا، وهو ما شَكَّل وَقتَها تَقويضا لشبكة المستهدفين المغرضين للمغرب.

ورغم أن المغرب استنفذ جميع الطُرُق القانونية والقضائية والسياسية والدبلوماسية للرد على هذه الدعاية المغرضة، يُمعِن البعض على استهداف المملكة المغربية والمزايدة على صورتها، لكن يبقى سلاح القانون والبحث القضائي هما الكفيلان بالتصدي لهذه البروباغندا المقيتة التي تَنهل من الأخبار الزائفة للمساس بالمصالح العليا للمملكة المغربية.

آخر الأخبار

الجرح باستعمال السلاح الأبيض يسقط ثلاثينيا في قبضة أمن بني ملال
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن بني ملال بتنسيق مع نظيرتها بالقنيطرة، وبناءً على معلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت 20 يونيو الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 33 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح البليغين باستعمال السلاح الأبيض. وكان المشتبه فيه […]
بونو: نلعب كل مباراة على حدة وعيننا على مواجهة هايتي بنفس العقلية
أكد ياسين بونو حارس مرمى المنتخب الوطني، أن مواجهة المنتخب الاسكتلندي لم تكن سهلة على الإطلاق، بالنظر إلى التراجع الدفاعي الكبير للخصم واعتماده على تكتل بشري محكم طوال فترات اللقاء. ​وقال بونو: “الخصم عاد بأكمله إلى الخلف، لكننا تميزنا بالصبر ولم نتسرع، بل أخذنا وقتنا الكافي لبناء الهجمات بطريقة ممتازة، وهو ما أثمر عن خلق […]
صيباري يدخل التاريخ بأسرع هدف مغربي وعربي في المونديال ويتوج برجل المباراة
دخل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري تاريخ كرة القدم من الباب الواسع، بعدما سجل هدفا تاريخيا في شباك المنتخب الاسكتلندي في الدقيقة الثانية من عمر مواجهة الجولة الثانية لمونديال 2026. ​وأصبح هدف الصيباري، الذي اقترب من التوقيع لبايرن ميونيخ الألماني، أسرع هدف في تاريخ المشاركات المغربية السبعة في نهائيات كأس العالم، محطما الرقم القياسي السابق للنجم […]