مرض عضال ! 

بواسطة الثلاثاء 20 فبراير, 2024 - 07:41

كم مر من الوقت على السابع من أكتوبر وماوقع بعد يوم السابع من أكتوبر من السنة الماضية؟

الآن نحن في الشهر الخامس. إسرائيل تقصف بكل قواها مناطق اختفاء “حماس” بين المدنيين الفلسطينيين، ونادرا ما تقتل قياديا حمساويا أو جهاديا من بين الضحايا الكثر الذين يخلفهم قصفها العنيف.

غالبية الضحايا مدنيون هاربون من جحيم إسرائيل ومن جحيم حماس نحو…العدم. ذلك أنهم لايملكون مكانا حقيقيا يهربون إليه، لذلك يحملون ذلك المتاع البسيط الذي يتوفرون عليه، ويفرون، فرارا من حياة هي كالموت، ومن موت يرونه قادما إليهم مهما هربوا.

عندما وقعت الواقعة يوم السابع من أكتوبر الماضي، واستهدفت “حماس” بمعية “الجهاد الإسلامي” مدنيين إسرائيليين كانوا في حفلة يرقصون، قال العقلاء في العالم كله، إن “حماس” رفعت عن إسرائيل حرج قتل المدنيين الفلسطينيين من الآن فصاعدا، وأكدوا أن القادم سيكون أسوأ، وأشد إيلاما ووقعا على كل النفوس السوية في العالم بأسره.

كيف رد حمقانا على هذا الكلام العاقل؟

بالتخوين، كالعادة، وبالتكفير، وبالإخراج من الملة، وبالسب، وبالشتم، وبتحريض العوام وذوي العقول الصغيرة أو العاطلة عن العمل.

سكت العقلاء، وصمت صوت العقل، وارتفع في المكان صوت العربدة المجنونة فقط.

اكتفت الناس بالفرجة عبر التلفزيونات على الحصيلة المفجعة وهي تكبر يوما بعد يوم. وحاول حمقانا مداراة خيبتهم الجديدة بالمزيد من الصراخ، وبتنظيم الفعاليات تلو الفعاليات: مرة مسيرة، ومرة مظاهرة، ومرة تجمع، ومرة خطابة صامتة لاتقول إلا الهراء، ومرة صور وسيلفيهات كثيرة، وهكذا دواليك.

في الوقت ذاته بقي المدني الفلسطيني يموت لأجل أن يجد “أبوعبيدة” من وراء لثام تنكره كلاما يقوله للتلفزيونات.

فقد آباء أبناءهم، وفقدت أمهات فلذات أكبادها، وفقد الكل الكل هناك، فقط لكي يجد المزايدون كلاما ساكتا آخر يضيفونه لرصيد الخيبات المفتوح منذ ثلاثينيات القرن الماضي، هناك في تلك الأرض السلام التي خلقت للسلام، لكن لاسلام فيها.

الآن، ما العمل؟

حتى حلفاء إسرائيل الكبار والتقليديون يقولون لها “كفى”، لكنها لاتنصت لأحد لأن (من دخلوا الباب) فرحين يوم السابع من أكتوبر، وقتلوا مدنييها رفعوا عنها الحرج، وأعطوها البطاقة البيضاء التي كانت تنتظرها دوما وأبدا: بطاقة القتل العنيف والقاسي دفاعا عن مدنييها هاته المرة.

لا أعرف بالنسبة لكم، لكن بالنسبة لي هذا الموضوع قاتل وقاسي ومؤلم، ولا مجال فيه للجدل الفارغ أو “البوليميك” إلا لدى الحمقى فعلا.

أبرياء يموتون يوميا بغباء، وحمقى بعيدون عنهم كل البعد يصرخون “مزيدا من الموت من فضلكم لكي نشعر أننا نقاوم، مع أنكم وحدكم من تموتون”.

مرعب هذا الجنون الغبي وكفى.

هل له من نهاية؟

لا أدري، فقد تعلمنا منذ القديم أن كل الداء ملتمس شفاه، إلا الحماقة، فقد أعيت من يداويها…

آخر الأخبار

أمن الجديدة يوضح حقيقة فيديو الاعتداء بالسلاح الأبيض.. القضية عولجت والمتورطون أمام العدالة
تفاعلت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر تعرض شخص للعنف باستخدام السلاح الأبيض بالشارع العام في المدينة ذاتها. وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية زجرية عالجتها مصالح الأمن الوطني بمدينة الجديدة بتاريخ 27 يونيو الماضي، والتي أسفرت […]
خبير أمريكي: المغرب يكرس مكانته كواحة سلام وركيزة للاستقرار في إفريقيا
أكد رئيس مركز التفكير الأمريكي «معهد السياسات العالمية»، باولو فون شيراتش، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسخ مكانته كواحة للسلام وقطب للاستقرار الاستراتيجي في القارة الإفريقية. وأوضح فون شيراتش، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، أن المملكة نجحت، في ظل التحولات المتسارعة وبؤر التوتر التي […]
مرصد حماية المستهلك يحذر من تفاقم احتلال الملك العمومي بتمارة
حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة تمارة، معتبرا أن انتشارها بات يشكل تهديدا لسلامة المواطنين وحقوقهم في التنقل والاستفادة من الفضاءات المشتركة، إلى جانب تأثيرها السلبي على المشهد الحضري واحترام القانون. وأوضح المرصد، في بلاغ اطلع عليه موقع «أحداث.أنفو»، أنه توصل بعدد من الشكايات المعززة بمعاينات ميدانية، كشفت عن […]