جدد المرصد المغربي لحماية المستهلك، التعبير عن قلقه الشديد واستنكاره حيال تنامي ظاهرة التسويق الفوضوي لمنتجات مجهولة المصدر تسوق افتراضيا كعلاج للضعف الجنسي واضطرابات البروستاتا عبر منصات التواصل الاجتماعي، في غياب تام لأي مراقبة أو تأطير قانوني.
وأوضح المرصد أن حملات التسويق موجهة نحو الفئات الأكثر هشاشة بالنظر للغة المستعملة والجمهور المستهدف، حيث يتم استغلال ضعف الوعي الصحي، وضعف الرقابة لترويج هذم المنتجات المشبوهة، التي لاتخضع لأي فحص مخبري أو تصريح من وزارة الصحة، بل تهرب أحيانا من الخارج أو تُخلط بمركبات مغشوشة داخل البلاد.
وأوضح المرصد في بلاغ له، أن هذه المنتجات تحتوي غالبا على مواد غير مرخصة، منها ما يسبب مضاعفات على الجهاز العصبي والتناسلي، أو رفع الضغط الدموي بطريقة خطيرة، مسُجلة حالات تسمم نقلت إلى المستشفى دون أن تفتح أي تحقيقات رسمية، وذلك في ظل استغلال المروجين على مواقع التواصل للثغرات القانونية في القانون المنظم رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وغياب الإطار القانوني الخاص بتنظيم التجارة الرقمية غير الرسمية.
وطالبت ذات الهيئة بالتفعيل الصارم للمواد المتعلقة بالإشهار الكاذب والمضر بالصحة العامة، والفصل 72 من قانون الصحافة والنشر بخصوص الإعلانات الكاذبة، وكذا الفصل 6 من القانون الجنائي بخصوص تعريض حياة المواطنين للخطر ، كما أكد على أهمية سن إطار قانوني ينظم الإشهار المتعلق بالمنتجات الطبية، وتفعيل دور وزارة الصحة والهيئة الوطنية للصيادلة في المراقبة الإلكترونية، وكذا الزام منصات التواصل الاجتماعي بآلية تبليغ فعالة وإزالة المحتوى المخالف، فضلا عن تتبع قضائي مباشر لكل من ثبت تورطه في تسويق مواد تؤثر على صحة المواطنين.
