مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة المدنية بعد ملاءمته مع قرار المحكمة الدستورية

بواسطة الأربعاء 14 يناير, 2026 - 08:47

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية انعقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك عقب ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 04 غشت الماضي.

وجاء اعتماد مشروع القانون بأغلبية 95 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 40 آخرين.

وخلال تقديمه لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة حرصت على ترتيب الآثار القانونية انسجاما مع منطوق قرار المحكمة الدستورية، وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 134 من الدستور، الذي ينص على إلزامية قرارات المحكمة الدستورية لكافة السلطات العامة والجهات الإدارية والقضائية.

وفي هذا السياق، أفاد الوزير بأنه تم تعديل صياغة الفقرة الأولى من المادة 17 من المشروع، من خلال حصر الحالات التي يمكن فيها للنيابة العامة المختصة، بأمر كتابي صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، التصريح بالبطلان داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة المقرر مكتسبا لقوة الشيء المقضي به.

كما أشار إلى تعديل مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 90، عبر التنصيص على الشروط المسطرية الأساسية والجوهرية الكفيلة بضمان حقوق الدفاع، ومبدأ علنية الجلسات في ما يتعلق بعقد الجلسات بواسطة تقنيات التواصل عن بعد، مع الإحالة على نص تنظيمي يحدد كيفيات سير هذه الجلسات، تطبيقا لقرار المحكمة الدستورية.

وأضاف وزير العدل أنه، أخذا بملاحظات المحكمة الدستورية، تم تعديل صياغة الفقرتين الأخيرتين من المادتين 107 و364، وذلك بحذف عبارة “دون التعقيب عليها”، التي اعتبرها قيدا غير مبرر على حق الدفاع، لعدم وجود سند يبرر تحصين مستنتجات المفوض الملكي من تعقيب الأطراف أمام المحاكم الإدارية بمختلف درجاتها.

وفي الإطار ذاته، جرى التنصيص من جديد على حق أطراف الدعوى المدنية في الحصول على نسخة من مستنتجات المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق، وتمكينهم من التعقيب عليها، انسجاما مع قرار المحكمة الدستورية.

ومن جهة أخرى، تم حصر صلاحية الإحالة إلى المحكمة، بشأن المقررات التي قد يكون القضاة تجاوزوا فيها سلطاتهم، وكذا الإحالة من أجل التشكك المشروع في حال عدم تقديم طلب في الموضوع من الأطراف، في اختصاص الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وذلك من خلال تعديل صياغة الفقرتين الأوليتين من المادتين 408 و410 من المشروع.

وبناء على قرار المحكمة الدستورية، تم التنصيص أيضا على إسناد تدبير النظام المعلوماتي ومسك قاعدة المعطيات المتعلقة به إلى السلطة القضائية، بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، كل حسب اختصاصه.

وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه التعديلات شملت، إلى جانب التنقحيات الجوهرية، تصحيح بعض الأخطاء المادية بعدد من المواد، في إطار السعي إلى تجويد الصياغة التشريعية وتحقيق مزيد من الدقة والوضوح.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]