مازالت تصنفها منظمة إرهابية.. استفسار برلماني يؤكد موقف فرنسا من جبهة تحرير الجزائر

بواسطة الجمعة 22 مارس, 2024 - 08:59

أشعلت تصريحات نائبين بحزب التجمع الوطني الفرنسي غضب النظام العسكري في الجزائر، بعد أن كشفت عن استمرار اعتبار فرنسا جبهة التحرير الوطني الجزائرية «منظمة إرهابية».
وقالت مصادر إعلامية فرنسية إن مسؤولين بحزب التجمع الوطني الفرنسي صرحوا بأنهم يعتبرون جبهة التحرير الوطني الجزائرية «منظمة إرهابية»، وذلك خلال استفسار كتابي موجه لوزارة الداخلية الفرنسية وأقاليم ما وراء البحار.

وفي سؤاله، قال النائب جوليان أودول إنه «يلفت انتباه وزير الداخلية إلى التجمعات التي نظمت في باريس يوم 18 فبراير 2024 بمناسبة اليوم الوطني للشهيد الذي يكرم فيه المقاتلون الجزائريون من جبهة التحرير الوطني الذين قضوا في حرب الجزائر»، والتي تمت رغم منع السلطات لها بسبب الإخلال بالنظام العام.

كما تساءل النائب اليميني أودول قائلا: «كيف يمكن للحكومة أن تسكت عن هذه التجمعات في شوارع باريس؟»، معتبرا أن تنظيم مثل هذه اللقاءات «أمر استفزازي وغير مقبول».
وشدد السياسي المنتمي إلى حزب مارين لوبان على أنه لمواجهة هؤلاء الجزائريين الذين يجعلون من كره فرنسا وقيمها وسيلة للنضال أنه «بات من الضروري التصرف بحزم وعدم السماح أبدا بتكرار هذه التجمعات مجددا».

ودعا النائب الفرنسي حكومة بلاده إلى أن تدين فوريا هذه التجمعات التي تقوض، وبشكل خطير التماسك الوطني الفرنسي وتسيء إلى ذكرى آلاف المواطنين الفرنسيين والحركي الذين سقطوا من أجل فرنسا.

كما اعتبر أودول أن «هذه التجمعات تمثل وصمة عار حقيقية لآلاف الضحايا الفرنسيين وكذلك للحركي الذين ضحوا بحياتهم من أجل فرنسا والذين في الفترة ما بين 19 مارس 1962 ونهاية 1963 على يد جبهة التحرير الوطني التي لا تزال تعتبرها فرنسا منظمة إرهابية».

وأشعلت هذه التصريحات، التي كشفت عن النظرة الحقيقية التي تنظر بها فرنسا لمستعمرتها السابقة، غضب النظام العسكري، الذي لم يجرأ على انتقاد فرنسا، لكنه أطلق إعلامه للتنديد بهذه التصريحات، حيث خرجت جريدة الشروق، لتعلن أن فرنسا تجاوزت الخطوط الحمراء، وقالت إن حزب ماري لوبين، برفضه إقامة احتفالات مخلدة لذكرى يوم الشهيد الموافق لـ18 فبراير على التراب الفرنسي، تخطى الخطوط الحمراء، بل وذهب إلى خطوة أكثر خطورة بالقول أن باريس مازالت تعتبر جبهة التحرير الوطني الجزائرية منظمة إرهابية إلى اليوم».

ووسط هذا الغضب الإعلامي، قرر النظام العسكري التزام الصمت الرسمي، بل وحاول حتى ضمن هذا الانتقاد عدم توجيه اللوم لفرنسا، بل تحديد التنديد ضمن نطاق حزب ماري لوبين، ولم يحاول حتى طلب توضيحات بخصوص ما كشفه نائب الحزب من كون فرنسا لاتزال حتى اليوم تعتبر جبهة التحرير الوطني الجزائرية منظمة إرهابية.

وعلى منوال جريدة الشروق، سارت العديد من وسائل الإعلام الجزائرية للتنديد بهذا التوصيف لحزبهم التاريخي، مع عدم الذهاب بعيدا في الانتقاد، وعدم ربطه بفرنسا الدولة، سعيا من النظام لعدم تعكير أجواء الزيارة المعلنة لتبون لفرنسا في أكتوبر القادم، والتي قد تصبح في مهب الريح، فيما لو تطورت الأحداث نحو التصعيد.

ويأتي هذا في ظل استمرار الجدل في الداخل الجزائري، بسبب عدم حسم الكابرانات في شخصية الرئيس القادم، حيث لا يحظى تبون بالدعم الكامل داخل الطبقة العسكرية، والتي تنقسم بين من يؤيد تمكينه من عهدة ثانية وبين من لا يرى فيه الوجه المستحق لقيادة المرحلة القادمة، لعدم توفره على الكاريزما المقبولة، وأيضا بسبب مشاكله الصحية التي تحيل على إمكانية استنساخ تجربة بوتفليقة.

وبسبب عدم الحسم في الاسم المتفق عليه للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، يجري البحث عن سيناريو معين لتأجيل هذه الانتخابات، فيما قرر تبون المصر على الترشح، التوجه لباريس، بحثا عن دعم قصر الإيليزيه، لذلك، كان القرار عدم التصعيد، رغم خطورة ما كشف عنه نواب حزب التجمع الوطني الفرنسي من استمرار اعتبار جبهة التحرير الوطني الجزائرية، والتي تتمتع بالقدسية في بلاد الكابرانات، منظمة إرهابية.

آخر الأخبار

الأمن المغربي.. احترافية ميدانية تُفشل سيناريو الفوضى وتُسهم في تطويق أزمة سبتة
لطالما حذّرنا من الخطورة الممتدة لممارسات أصوات “الطابور الخامس” والقطيع المأجور—وعلى رأسهم حميد المهدوي، وتوفيق بوعشرين، والمعطي منجب—الذين ارتضوا لأنفسهم لعب أدوار الانتهازية، وتجاوز أخلاقيات العمل الصحفي ومقتضيات القانون الجنائي، عبر الاستغلال المقيت لفقر وهشاشة بعض المواطنين وتوظيف انفعالاتهم لخدمة أجندات التهييج وضرر استقرار الوطن. وجاء بوح “أبو وائل الريفي” هذا الأحد ليؤكد حقيقة هذه […]
بصمات المخابرات الجزائرية في GENZ212: الملاحقة القضائية الدولية تنتظر الكابرانات
مخططات مأجورة، وهويات مستعارة، وحرب سيكولوجية بائسة تحطمت أوهامها على جدار الوعي الوطني، كشف خيوطها أبو وائل الريفي في بوح جديد له هذا الأحد، استعرض من خلاله تفاصيل اجهاض الأجهزة الأمنية المغربية لأحدث محاولات المخابرات العسكرية الجزائرية استهداف امن المملكة واستقرارها. أكد أبو وائل الريفي أنه: “بعد إجهاض مخططات الجارة التي تحركت سريعا عبر عملائها […]
أحداث سبتة المحتلة.. تفاصيل مؤامرة الدولة الجزائرية لزعزعة استقرار المغرب
فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك […]