لقجع: مشاريع المونديال لن تثقل الميزانية

بواسطة الأحد 20 يوليو, 2025 - 11:43

شدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، يوم الجمعة بالرباط، على أن مشاريع البنيات التحتية والاستثمارات وأشغال البناء، التي تم إطلاقها في إطار تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، تندرج في إطار إستراتيجية قائمة على مبدأ الاستمرارية بغية الإعداد بشكل ناجع ومستدام لاحتضان كأس العالم 2030.

وقال لقجع، خلال ندوة وزارية نظمت بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة، تحت عنوان “كأس العالم 2030.. رهانات مالية ومؤسساتية وإستراتيجية”، إن “البنيات التحتية والاستثمارات وأشغال البناء المرتبطة بكأس أمم إفريقيا 2025 تندرج ضمن مقاربة منسجمة وتدريجية للإعداد لمونديال 2030، بما يضمن إرثا مستداما وتنمية مثلى للمجالات الرياضية والاقتصادية والترابية للمغرب”، مشيرا إلى أن استثمارا يناهز 150 مليار درهم جار في القطاعات المعنية، بما يشمل إحداث محطة لمعالجة الماء الصالح للشرب بسعة 2 مليار متر مكعب، موجهة لتلبية الاحتياجات الصناعية والمنزلية.

وأكد لقجع أن تمويل البنيات التحتية المتصلة بالنقل يرتكز على شراكات بين القطاعين العام والخاص، مدعومة بدعم سنوي من الدولة يقارب 1,6 مليار درهم إلى غاية سنة 2030، مما يضمن استمرارية المشاريع واستدامتها المالية.

وذكر بأن التنقل بين المدن المستضيفة يظل رهانا محوريا، موضحا أن “تطوير الخط فائق السرعة والخطوط الجهوية السريعة قد انطلق فعليا، خصوصا لربط الدار البيضاء والرباط وطنجة، وكذا الأقاليم الجنوبية، بهدف تعزيز الاندماج الترابي والاقتصادي للمملكة”.

وفي ما يخص الترتيبات المالية، شدد لقجع على أنه تم تصميمها بطريقة لا تثقل كاهل الميزانية العامة للدولة. وأضاف أن “تصورا مبتكرا للتمويل والاستغلال، بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير والشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية، يتيح استرداد التكاليف على مدى 20 سنة، مما يضمن استدامة الاستثمارات”.

وكشف لقجع أن أشغال إنجاز الملعبين المخصصين لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025 سيتم إتمامها وفق جدول زمني محدد، حيث سيتم الانتهاء من ملعب مولاي عبد الله بالرباط في 31 يوليوز، والملعب الكبير بطنجة في 15 غشت.

واعتبر أن هذا التنظيم يندرج ضمن رؤية أوسع تشمل تنظيم مسابقات دولية نسوية وقارية أخرى، مما سيساهم في تعزيز القدرات التنظيمية للمغرب، وتقوية إشعاعه الرياضي والاقتصادي على المدى البعيد. من جهتها، أكدت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 يعتبر واجهة تبرز جرأة المغرب وقدرته على التكاتف والاستشراف وبناء المستقبل، فضلا عن التنسيق مع شركائه مثل إسبانيا والبرتغال.

وعلى المستوى الاقتصادي، رأت بياز في هذا الحدث رافعة استثمارية هيكلية تعزز النمو والتنقل والجاذبية الترابية، وذلك بتعبئة كافة الفاعلين في الدولة ضمن منطق التنسيق والنجاعة والشفافية.

كما سلطت بياز الضوء على البعد الإستراتيجي لهذا المشروع، والذي يعكس طموح المغرب لأن يكون فاعلا مؤثرا ومتضامنا، يترسخ في دبلوماسية بناءة وشراكة نموذجية مع البلدان الشقيقة والصديقة.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]