لفتيت يرصد اختلالات التدبير المفوض للنظافة ويكشف استثمارات تناهز 3.9 مليارات درهم

بواسطة الإثنين 15 يونيو, 2026 - 13:28

أقر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بأن تجربة التدبير المفوض لقطاع النظافة، رغم ما حققته من إيجابيات، أبانت عن مجموعة من الاختلالات التي قد تعيق بلوغ الأهداف المسطرة وتؤثر في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح لفتيت، في جواب عن سؤال كتابي تقدم به إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول تقييم تجربة التدبير المفوض لقطاع النظافة، أن أبرز هذه الاختلالات تتمثل في عجز بعض الجماعات الترابية عن تحمل الكلفة المالية لهذا النمط من التدبير، وضعف قدراتها في مجال التتبع والمراقبة، فضلا عن عدم استيعاب طبيعة العلاقة التعاقدية بين الأطراف في بعض الحالات.

وكشف الوزير أن وزارة الداخلية اتخذت عددا من التدابير لتجاوز هذه الإكراهات، من بينها تحسين العقود النموذجية وتكييفها بما يضمن توضيح الالتزامات التقنية والمالية للأطراف، مع مراعاة توصيات المجلس الأعلى للحسابات وتعزيز آليات تتبع تنفيذ العقود.

كما وجهت الوزارة دوريات إلى مختلف الجماعات الترابية لمعالجة الصعوبات التي أثارها المفوضون والمفوض إليهم بشأن بعض مقتضيات الوثائق التعاقدية، خاصة ما يتعلق بنشر عقود التدبير المفوض، وتفعيل لجان التتبع، وإحداث مصالح دائمة مكلفة بمراقبة تنفيذ هذه العقود.

وشملت الدوريات أيضا مساطر تفويت العقود والمصالحة وتسوية النزاعات، بهدف تحسين حكامة التدبير المفوض ومعالجة الإشكالات التي تواجه الأطراف المتعاقدة.

وأضاف لفتيت أن التدابير المعتمدة تضمنت وضع مسطرة داخلية لإبرام العقود والتأشير على المداولات المرتبطة بالتدبير المفوض لمرافق النفايات المنزلية، إلى جانب إلزام الجماعات بإعداد دراسات للجدوى التقنية والمالية قبل اللجوء إلى هذا النمط من التدبير.

وفي السياق ذاته، جرى إعداد جداول نموذجية تتضمن مؤشرات تقنية واقتصادية ومالية، لاعتمادها ضمن مسطرة منتظمة لتتبع عقود التدبير المفوض وتقييم مدى تحقيقها للأهداف المحددة.

وأشار وزير الداخلية إلى أن ضخامة الاستثمارات التي يتطلبها تدبير مرافق النظافة وفق المعايير المعمول بها دفعت الجماعات الترابية إلى الاستعانة بشركاء من القطاع الخاص، من أجل توفير الإمكانيات المالية وضمان تدبير أكثر إحكاما وفعالية.

واعتبر لفتيت أن التدبير المفوض يظل من بين الآليات التي يمكن اعتمادها لتحقيق تدبير أمثل لمرفق جمع النفايات المنزلية والمماثلة لها، ومواجهة التحديات البيئية المرتبطة بهذا القطاع.

وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، بلغت قيمة الاستثمارات المنجزة في قطاع النظافة نحو 3 مليارات و906 ملايين و999 ألفا و916 درهما، فيما وصلت نسبة تغطية خدمات الجمع والكنس إلى 96 في المائة، وبلغت نسبة الطمر 63 في المائة.

كما ساهم قطاع التدبير المفوض للنظافة، وفق المصدر ذاته، في توفير 27 ألفا و509 مناصب شغل قارة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]