لفتيت يؤكد العزم على جعل الاستحقاقات التشريعية المقبلة فرصة لترسيخ قيم الممارسة الانتخابية السليمة

بواسطة الجمعة 5 ديسمبر, 2025 - 16:49

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الجمعة بمجلس المستشارين، أن السلطات العمومية ووزارة الداخلية عازمة على جعل الانتخابات التشريعية لسنة 2026 فرصة لترسيخ قيم الممارسة الانتخابية السليمة.

وقال لفتيت، خلال اجتماع للجنة الداخلية والجهات والجماعات الترابية والبنيات الاساسية، خصص لمناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بمنظومة الانتخابات، أن السلطات العمومية بصفة عامة، ووزارة الداخلية على وجه الخصوص، عازمة بحكم مهامها ومسؤولياتها في تدبير العمل الانتخابي على جعل الانتخابات التشريعية لسنة 2026 فرصة لترسيخ قيم الممارسة الانتخابية السليمة والتصدي بحزم لكل ممارسة تروم المساس بسلامة العملية الانتخابية أو المنافسة الشريفة، في التزام تام بالمقتضيات التشريعية، وتحت الرقابة الصارمة للقضاء.

وشدد على أن الاستحقاق الانتخابي لسنة 2026 يعتبر حاسما من حيث كونه يهيئ الأرضية الملائمة لتأكيد تواجد المغرب ضمن خانة الدول الديمقراطية، فضلا عن إفراز نخب سياسية وكفاءات نيابية ستقود المملكة في مرحلة مصيرية بالنسبة للقضية الوطنية، لافتا في هذا السياق إلى أن المسار الجديد المعتمد من قبل مجلس الأمن لحل النزاع المفتعل بشأن الصحراء أدخل المملكة في مرحلة جديدة تقتضي توفير الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في مناخ مطبوع بالنزاهة والشفافية.

وأبرز الوزير أن مشاريع القوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية تروم تخليق العمليات الانتخابية خلال كافة مراحلها وتشديد الإجراءات الزجرية قصد التصدي لكل المحاولات الرامية للمساس بمصداقية الانتخابات ونزاهتها، ووضع الآليات الكفيلة بتشجيع المشاركة السياسية والانتخابية للشباب والنساء واستقطاب نخب جديدة وكفاءات مؤهلة، فضلا عن توفير الظروف الملائمة لتحقيق نسبة مشاركة مقبولة في الاقتراع التشريعي.

وأكد أن هذه الأهداف تعكس الرغبة الجماعية القوية لمواصلة استكمال بناء الصرح الديمقراطي الوطني وإقامة مؤسسات تنفيذية قوية وذات مصداقية، وتعزيز المسار التنموي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن هذه المنظومة الانتخابية جاءت لتمهد الطريق أمام جيل جديد من الإصلاحات الانتخابية تكون أكثر عمقا وتجاوبا مع انشغالات الفاعلين السياسيين واهتمامات المواطنين.

وسجل لفتيت أنه تم إعداد هذه المشاريع استنادا إلى التوجهات العامة التي انبثقت عن عمليات التشاور مع الفاعلين السياسيين، مما يكرس منهجية التشاور المعتمدة بالمملكة كإطار عام لتدبير القضايا الوطنية الكبرى، ويمكن من الوصول إلى حلول ملائمة للإشكاليات المطروحة.

وفي معرض تفاعله مع مداخلة الوزير، أكد فريق الأصالة والمعاصرة على أهمية المقاربة التشاركية والحوار مع الأحزاب السياسية في أي عمل يستهدف إصلاح القوانين الانتخابية، داعيا إلى التفكير والتشاور بخصوص القيام بإصلاحات انتخابية تتعلق بالجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين، والانفتاح على الأفكار التي من شأنها تجويد هذه المنظومة في احترام للدستور ومراقبة المحكمة الدستورية.

من جهته، نوه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالمجهودات التي تبذلها وزارة الداخلية من أجل تقويم الاختلالات التي قد تشوب العمليات الانتخابية، مؤكدا حرص الفريق على المساهمة في تجويد القوانين الانتخابية حتى تكون في مستوى طموحات جلالة الملك وانتظارات المواطنين.

أما الفريق الحركي فأكد أن الرهان الأكبر يرتبط بتحقيق هذه المنظومة الانتخابية لغاياتها السياسية والتنموية نظرا لكونها آلية ديمقراطية لتمكين المملكة من مؤسسات قوية وذات كفاءة، داعيا إلى العمل الجماعي لتوسيع المشاركة السياسية والانتخابية، وتحصين التعددية السياسية وإعطاء التمثيلية الانتخابية مضمونها الحقيقي، وبناء أرضية قانونية وحزبية قادرة على إبراز الأجيال الجديدة وتوسيع تمثيلية الشباب والنساء ومغاربة العالم بناء على أسس الكفاءة والاستحقاق.

من جانبه، أكد فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على أهمية “الروح الإصلاحية” الكامنة في مقتضيات هذه المشاريع. وشدد على أن مسؤولية الإصلاح تقع أيضا على عاتق الفاعل الحزبي، موضحا في هذا السياق أن النصوص التشريعية مهما بلغت جودتها، فإن تحقيق مقاصدها يتطلب تحولات عميقة لدى الفاعلين، خاصة ما يتعلق بتخليق العملية الانتخابية.

وسجل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية من جانبه أن إشكالية المشاركة السياسية للشباب ترتبط بالأحزاب السياسية وقدرتها على التأطير والمواكبة وتقديم خطاب يجذب هذه الفئة من المجتمع، معتبرا أن المقتضيات الواردة في مشاريع القوانين والمتعلقة بالدعم المادي لترشيحات الشباب دون 35 سنة “تنقصها جزئية معينة لتحقيق الغاية المتمثلة” في تعزيز المشاركة السياسية للشباب وحضورهم القوي في المشهد السياسي.

من جهته، اعتبر فريق الاتحاد المغربي للشغل أن “من شأن الاقتصار على النقاش الفقهي والقانوني حول مفهوم قرينة البراءة التأثير على صورة المؤسسات التشريعية التي يجب أن تتصف بالنزاهة”، داعيا في هذا السياق إلى “توسيع دائرة عدم الأهلية للترشح للانتخابات لتشمل عدم المصرحين بالعمال في صناديق التقاعد والمتهربين من أداء الضرائب”.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]