لغزيوي يكتب : رمضان جانا ! 

بواسطة الخميس 29 فبراير, 2024 - 09:56

لا أوهام لدي هذا العام مع فرجة رمضان، وأفضل ماقد يفعله المشاهد المحلي هو الآخر هو أن يدخل موسم “تلفزيون رمضان” بدون أدنى وهم إطلاقا.
لا انتظار، ولا ترقب، ولا أفكار (طوباوية) تراودك وتقول لك “ستشاهد أعمالا فنية ذات مستوى رفيع وراقي وغير مسبوق، ستنسيك “ليالي الحلمية” وبقية روائع شهر الصيام التي مضت كل هاته السنين، وستجعلك تتذكر رمضان 1445 بها إلى الأبد”.

هذا هو ترياق مرضنا الرمضاني تلفزيونيا، وهذا هو الحل لتفادي ذلك النقاش /اللانقاش العبيط، الذي ننخرط فيه جميعا بحماس بليد ومنقطع النظير كل عام دونما كلل أو ملل.
بعقلية مرتاحة مستسلمة مثل هاته، تقبل القضاء والقدر التلفزيونيين بخيرهما وشرهما، سنكون في حال أفضل.

سنتفرج طبعا على منتوجنا المحلي، فهذا الشهر هو اللحظة التي نجتمع فيها حول المغربي في كل شيء، من اللباس والأكل حتى العادات والتقاليد، مرورا باللمة الشهيرة حول حريرة رمضان التلفزيونية، لكننا هذه المرة سننزل سقف توقعاتنا إلى ماهو أسفل من الأسفل.

لنقل إننا لن ننتظر أي شيء على الإطلاق، وإذا ماحدثت معجزة ما وفاجأنا الشباب، والآخرون الأقل شبابا لكن الذين لايتزحزحون، بشيء إبداعي مفرح فيه علامات الجهد الحقيقي وأمارات التميز الفعلي، فإننا سنكون الفرح نفسه، ولن نكون فرحين فقط.
لماذا نقول هذا الكلام الآن وبيننا وبين الشهر الفضيل عشرة أيام كاملة (اللهم بلغنا رمضان غير فاقدين ولامفقودين)؟

نقوله من باب الضربات الاستباقية تحسبا للعمليات غير الفنية التي ينفذها في حق المتفرج المدني الأعزل، ذي العقل المغيب بفعل الحريرة ومواد أخرى، أناس ينتهزون “الهوتة” عاما بعد عام، ويستغلون الفرصة كل سنة، فيضربون ضربتهم الجبانة الغادرة، ثم يختفون في كل أصقاع الدنيا حولا كاملا قبل أن يعودوا في شهر شعبان ليطلقوا في وجوهنا، وعلى آذاننا صفارات الإنذار، وهم يقولون “لقد انتهينا من التصوير fin de tournage، إنتظرونا بعد الإفطار”.

هذه “الغفلة” قاسية، وعادة عندما ننتظرهم وننتظر مااقترفوا نبقى جالسين بالساعات الطوال قرب مائدة الإفطار، محملقين في الشاشة الصغيرة، غير قادرين على الحركة بعد القصف الرديء العنيف، فنضيع التراويح وفضلها، ونشعر بالطعام وقد أثقل علينا لأننا – من هول المصاب – لم نتحرك فلم نهضم، فنخسر حينها دينيا ودنيويا.

هذه السنة، لنستعد لهم قبل الوقت بوقت كاف، ولنقل إننا لاننتظر من فاقد الشيء أن يعطيه لنا.

وإذا ما حدث وتوفر له هذا العام شيء ما، فنحن مشترون، وسنقول له “الله يرحم الوالدين”، لأن المغاربة يستحقون – في التلفزيون وفي غير التلفزيون – الأفضل فقط…شريطة العثور على طريقة لكي يصل هذا الأفضل إليهم، وذلك هو السؤال، وتلكم هي المشكلة.
المهم، لقد أعذرا من أنذرا، والسلام.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]