لتعزيز السيادة والأمن الغذائيين.. اعمارة يطالب بوضع استراتيجية وطنية مستقبلية مستدامة للتغذية

بواسطة الأربعاء 18 مارس, 2026 - 20:39

طالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بضرورة وضع خطة عمل خاصة للحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية.

في هذا الإطار أكد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في مداخلته الافتتاحية للقاء تواصلي نظم بمناسبة تقديم رأي المجلس حول موضوع “ضياع وهدر المواد الغذائية “، أن اختيار تدارس هذا الموضوع يأتي بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتزايدة لهذه الظاهرة، وما تطرحه من تحديات تتعلق بنماذج الإنتاج والتوزيع والاستهلاك الغذائي، بما يضمن الاستعمال الأمثل للموارد ويعزز استدامتها بالنسبة لبلادنا.

 وأوضح أن هذه الظاهرة تمس مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، حيث تسجل بعض السلاسل الفلاحية، لا سيما الفواكه والخضر والحبوب، نسب ضياع تتراوح بين 20 و40 في المائة خلال مراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والنقل، منبها إلى بعض المعطيات الهامة التي جاءت من خلال منصة المجلس “أشارك” من طرف عدد من المواطنين.

وشدد على ضرورة إدراج هدف الحد من الضياع والهدر في صلب استراتيجية وطنية مستقبلية مستدامة للتغذية، تروم تعزيز السيادة والأمن الغذائيين، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وترشيد الواردات الغذائية، فضلاً عن النهوض بنموذج غذائي أكثر استدامة وعدالة اجتماعية وقدرة على الصمود أمام الأزمات، بما يراعي أنماط الاستهلاك لدى الأسر المغربية.

ويشار على أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،  قدم عدة  توصيات  تُدمج لاحقا ضمن استراتيجية وطنية، منها إعداد قانون خاص بمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية؛ وتوضيح وتوحيد ضوابط تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية، من خلال التمييز بين عبارة «صالح للاستهلاك إلى غاية» المرتبطة بالسلامة الصحية، و«يُفضَّل استهلاكه قبل» المرتبطة بالجودة، مع إتاحة إمكانية تمديد مدة صلاحية المنتجات، أو حذف بعض تواريخ الصلاحية غير الضرورية متى توافرت الشروط، وإرساء آلية للحكامة متعددة الأطراف، تجمع بين القطاعات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، بهدف تنسيق التدخلات وضمان التقائية الجهود الموجهة للحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية على جميع المستويات.

وفي السياق ذاته أوصى المجلس بإحداث مرصد وطني لضياع وهدر المواد الغذائية يتولى جمع وتوحيد المعطيات، وإنتاج المؤشرات، وإعداد المذكرات التحليلية ذات الطابع الاستراتيجي، واقتراح التدابير التصحيحية الملائمة للخصوصيات المحلية، وتطوير بنيات تحتية ملائمة خاصة بالتخزين والنقل في المناطق ذات الإمكانات الفلاحية العالية، ولا سيما عبر توفير منشآت تخزين عازلة للعوامل الخارجية، ومستودعات تبريد تعمل بالطاقة الشمسية، بما يضمن إطالة مدة حفظ المنتجات القابلة للتلف، إلى جانب إحداث وحدات للقرب لتحويل المنتجات الفلاحية، بما في ذلك وحدات صغرى متنقلة على مستوى الجماعات، تُعنى بالمعالجة الفورية للمحاصيل وتثمين المنتجات سريعة التلف محليا، وتشجيع المسالك القصيرة داخل سلاسل التسويق، وتعزيز تنظيم الأسواق قصد الحدّ من تعدد الوسطاء، وتقليص الخسائر المرتبطة بالنقل واللوجستيك، وتحسين دخل المنتجين.

وطالب بتحفيز ومواكبة المقاولات على إدماج ممارسات إعادة التدوير وإعادة الاستعمال ضمن عمليات الإنتاج والتوزيع، وتشجيع المقاولات الفاعلة في مختلف حلقات السلسلة الغذائية على التبرع العيني بالفوائض والمنتجات الغذائية المعرضة للضياع أو الهدر في إطار التحفيزات الضريبية المعمول بها، وتطوير تطبيقات رقمية مخصّصة لتدبير المخزون، وتتبّع مسار المنتجات، وإعادة توزيع السلع غير المُباعة، خاصة لفائدة شبكات التضامن والعمل الخيري، ثم دعم الحلول المواطِنة للحد من الهدر الغذائي، من قبيل الثلاجات التضامنية وتطبيقات التبرع بالمواد الغذائية، بما يعزّز المبادرات المحلية ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي

آخر الأخبار

يونس دافقير يكتب: حين كان ترشيح بركة ديمقراطية وصار ترشيح المنصوري “جرأة على الدولة"
لما كتبت افتتاحية مجموعتنا الإعلامية بقلم الأستاذ والصديق أحمد الشرعي أن فاطمة الزهراء المنصوري ( قبل توبتها النصوح في محراب عبديلاه) بروفايل يناسب منصب رئيس الحكومة، علقت افتتاحية ” صوت المغرب” بقلم الزميل يونس مسكين قائلة: “إن الخطوة تعبّر بوضوح عن وصول “الجرأة” على المؤسسات والخيارات الحيوية درجة خطيرة. الدستور واضح في هذا الباب، ويقول […]
الحسين يزي يكتب: بين"الفقية" المدلس والاعلامي المضلل ورجل جاء من أقصى المدينة بفكرة
القصة باختصار شديد، عمد أحمد الشرعي، الرئيس المدير العام للمجموعة الاعلامية “غلوبال ميديا” المغربية إلى انتاج فكرة وتعميمها، كتابة، على الرأي العام.  كان ملخص فكرة الشرعي هو أن: المغرب في الوقت الحاضر في حاجة إلى أن يقود الحكومة المقبلة حزب من شاكلة “الأصالة والمعاصرة”، ولما لا ترأس السيدة في الحزب الحكومة المتوقعة. واضح بالنسبة إلى […]
تقرير الحالة الدينية يبرز جهود المغرب الوطنية والإقليمية في مواجهة الإرهاب
سلط  تقرير الحالة الدينية في المغرب، في نسخته الرابعة الصادر عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، الضوء على الظاهرة الإرهابية والمقاربة الأمنية المغربية بين 2003 و2023، حيث تم تناول المقاربة الاستباقية وتجفيف منابع التمويل وتقوية التعاون الأمني الدولي، إلى جانب تناول التطرف من زاوية المتابعات القانونية والحقوقية، وجهود المغرب الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الإرهاب […]