قضية «إسكوبار الصحراء».. دفاع الناصري يطعن في مصداقية شاهد رئيسي

بواسطة الخميس 24 يوليو, 2025 - 15:58

واصلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد زوال اليوم الخميس 24 يوليوز الجاري، النظر في محاكمة ما بات يُعرف إعلاميا بملف”إسكوبار الصحراء”، التي يُتابَع فيها عدد من الأشخاص، إلى جانب الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصري، والرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، اللذين سبق لهما أن كانا برلمانيون باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

وعرفت اجلسة اليوم استماع المحكمة لإحدى الشهادات المركزية في هذا الملف، حيث واجه دفاع الناصري، الذي يمثله المحامي محمد المسعودي، الشاهد بتناقضات جوهرية في تصريحاته.

واستند الدفاع إلى اختلاف أقوال الشاهد ما بين مراحل الضابطة القضائية والتحقيق التفصيلي، وبين ما يصرّح به أمام الهيئة القضائية، مبرزا أن “تغيير الأقوال بهذا الشكل يضرب مصداقية الشهادة في الصميم”.

كما أثار الدفاع مسألة عدد السيارات المشمولة في القضية، مشيرًا إلى أن الشاهد “توفيق.ز” سبق أن تحدث عن 70 سيارة، بينما أقرّ لاحقًا بوجود 61 فقط، وهو ما علّقت عليه المحكمة بالتأكيد على أن هذه النقطة سبق البتّ فيها في جلسة 10 يوليوز الجاري.

وخلال إدلائه بشهادته، كشف الشاهد أنه كان يتكفل بتسديد فواتير الماء والكهرباء الخاصة بفيلا فاخرة تقع بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء، والمسجلة باسم سيدة تُدعى سامية، منذ سنة 2014. غير أنه نفى أن تكون الفيلا مملوكة للمدعو “بلقاسم”، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضا صارخا مع ما سبق أن صرّح به أثناء التحقيقات الأولية.

وأبرز المحامي المسعودي أن “هذه التناقضات تخلخل جوهر الملف وتفرض على المحكمة مقاربتها بالحذر المطلوب”، خصوصا بعدما أكد الشاهد توقيعه على كافة محاضر الضابطة القضائية.

وبخصوص ملف السيارات من نوع “هيونداي”، أشار الشاهد إلى أنها كانت موضوعة في مستودع يعود لشخص يُعرف بلقب “المالي”، نافيا في الوقت ذاته معرفته بأي تفاصيل تخص العقود المسجلة بخصوص شقق مدينة السعيدية.

واستند دفاع الناصري إلى هذه النقطة ليشكك في ادعاءات ملكية الشقق، مشددا على أن ما يعرف بـ”الشقق الخمسة” لم تكن قد شُيّدت أصلًا سنة 2013، وهي السنة التي تعود إليها بعض الوقائع، وهو ما أثبتته تقارير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وفي مشهد لافت، عاد الشاهد ليؤكد أن صور الفيلا التي اطلع عليها خلال الجلسة تُظهر تغييرات لاحقة على تصميمها، خاصة على مستوى الدرج ومدخل الإقامة، لافتا إلى أن سائق الحاج بن إبراهيم لا يزال يحتفظ بالصور الأصلية التي توثق حالتها قبل التعديلات.

كما تطرق الشاهد إلى واقعة إشرافه على نقل 11 سيارة مؤقتة الترقيم من نوع (WW)، بمرافقة مجموعة من السائقين، وهو ما سبق أن أدلى به في جلسات سابقة. وذكر أيضا أنه سافر إلى منطقة بريشة، حيث التقى بصاحب محطة وقود يُدعى عبد الواحد الغزاوي.

وتستمر هذه المحاكمة المثيرة، وسط تناقضات متواترة في التصريحات وتراشق قانوني بين أطراف الدفاع والنيابة العامة، في واحدة من أكبر القضايا المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وتبييض الأموال في المغرب.

آخر الأخبار

الرجاء يصعد ضد التحكيم ويندد بأحداث العنف في الكلاسيكو
أعلن الرجاء الرياضي لكرة القدم عن وضعه لشكاية رسمية لدى المديرية الوطنية للتحكيم، احتجاجا على ما وصفه بالقرارات المجحفة التي شهدتها مباراته أمام الجيش الملكي، لحساب منافسات الجولة 17 من البطولة الاحترافية. ​وأكد الرجاء في بلاغ شديد اللهجة، أن المراسلة تضمنت معطيات دقيقة حول حالات تحكيمية أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء، من بينها التراجع […]
عقوبات صارمة تطول الجيش والرجاء بعد شغب الكلاسيكو
أصدرت اللجنة التأديبية التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية حزمة عقوبات رادعة في حق الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وذلك على خلفية أحداث الشغب العنيفة التي شهدتها مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله مساء أمس الخميس. ​وقد تقرر رسميا معاقبة نادي الجيش الملكي باللعب لخمس مباريات دون جمهور، بينما فرضت على الرجاء الرياضي عقوبة اللعب […]
كيليطو يعيد تعريف "سرقة اللغة" في معرض الكتاب بالرباط
قدم الأديب والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو عمله الجديد “سراق اللغة” يومه الجمعة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، كاشفا عن نصوص تنهل من تقاطعات لغوية وثقافية، كتبها بالفرنسية ونقلها إلى العربية إسماعيل أزيان. منذ العنوان، يضع كيليطو القارئ أمام مفارقة لافتة: “السرقة” في الأدب ليست إدانة، بل أداة خلق. يستعيد في هذا السياق […]