بعد أن صادق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية، لم يتبق أمام مشروع قانون المالية إلا النشر في الجريدة الرسمية ليصبح حاملا للصفة القانونية وساري المفعول ابتداء من 1 يناير 2023.
وتبنى أعضاء الغرفة الأولى، التعديلات التي أجراها زملائهم في الغرفة الثانية، وأغلبها ذات طابع ضريبي، حيث حظي مشروع قانون المالية 2023 بتأييد 102 نائبا، بينما اعترض عليه 27 آخرون، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت
وفي هذا الإطار، تم قبول تعديل يهم معدل ضريبة قدره 35 في المائة على الشركات التي تفوق أرباحها الصافية أو تعادل 100 مليون درهم، باستثناء الشركات الخدماتية المتوفرة على صفة “القطب المالي الدار بالبيضاء” أو المستفيدة من نظام خاص، وكذا المقاولات المشتغلة بمناطق التسريع الصناعي.
وبالنسبة للضريبة على الدخل، تم اعتماد تعديل يهم الإعفاء لمدة 36 شهرا من الضريبة على الدخل بالنسبة للمستخدمين الجدد بعقد غير محدد المدة، والبالغين أقل من 35 سنة إلى غاية 31 دجنبر 2026، إضافة إلى إعفاء الهبات المدفوعة مباشرة للمستفيدين، دون تدخل من المشغل، من الضريبة على الدخل، وكذا خفض تسبيق الضريبة على الدخل من طرف المحامين من 300 إلى 100 درهم، وذلك مع تمديد مدة الإعفاء من التسبيقات لفائدة المحامين الجدد من 3 إلى 5 سنوات.
وأما بالنسبة للاقتطاع من المنبع والذي أثار الكثير من الجدل، تم خفض معدل الضريبة المقتطعة من المنبع بالنسبة للأشخاص الاعتباريين من 20 في المائة ،المقترحة في البداية، إلى 5 في المائة، وذلك مع تحديد هذا الاقتطاع في المداخيل المدفوعة من طرف الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية، إضافة إلى اقتطاع إبرائي من المنبع بالنسبة لأجور المعلمين غير الأجراء بالمؤسسات التعليمية والأطباء غير الخاضعين للضريبة المهنية، وخفض الاقتطاع من المنبع بالنسبة لعقود تأمين ادخار التقاعد من 30 إلى 15 في المائة.
وبخصوص نظام المقاول الذاتي، فقد تمت المصادقة على تعديل يهم الزيادة في رقم المعاملات السنوي، برسم الخدمات المقدمة من طرف المقاول الذاتي أو دافع الضريبة، الخاضع لنظام المساهمة المهنية الموحدة، لحساب نفس الزبون، والذي يخضع ما يزيد عنه للضريبة على الدخل عن طريق الاقتطاع من المنبع، من 50 ألف إلى 80 ألف درهم.
