اضطر قاض للتحقيق بابتدائية القصر الكبير، أمس الأربعاء، إلى تأجيل جلسات استماع لرئيس الجماعة القرويةزوادة بتراب إقليم العرائش، و14 مستشارا جماعيا، إلى موعد لاحق، بسبب تخلف الرئيس رغم انتظار حضوره،وكذا اختفاء أحد المستشارين، والذي أفادت مصادر جماعية قريبة من الملف أنه فر إلى الديار الاسبانية، خوفا منتحريك مسطرة الاعتقالات.
وكشف مصدر مطلع، أن قاضي التحقيق كان يعتزم الاستماع لرئيس الجماعة القروية كطرف أول ثم يتابعالاستماع إلى 14 منتخبا، للتحقيق معهم حول فضيحة تدور تفاصيلها حول اتهامات تتعلق بالارتشاء وشراءالذمم بين الرئيس والناخبين الكبار، أي أعضاء الجماعة، لكن غياب الرئيس أجل كل جلسات التحقيق التي كانتستباشر أمس الأربعاء.
وكان قد استمع قاضي التحقيق، يوم 6 شتنبر الماضي، ل 14 مستشارا جماعيا في جلسة للتحقيق التمهيدي، بعد تفجر فضيحة تقديم الرئيس لرشاوى تقدر ب 34 مليون سنتيم لمستشارين للتصويت عليه للفوز برئاسةالمجلس.
وأفاد مصدر جماعي أن إرضاء الرئيس لمستشاري أحزاب أخرى طالبت بنيابات له لقبول التحالف، قد حرم أعضاءحزبه من النيابات، الأمر الذي حرمهم كذلك من تعويض شهري يصل إلى 2000 درهم، فاقترح عليهم تعويضهمعن ذلك، بأدائه لهم ما سيتلقونه من مبالغ لمدة 3 سنوات، فسلم 34 مليون سنتيم لسبعة مستشارين من حزبه،على أن يؤدي لهم مبلغا آخر بعد مرور ثلاث سنوات، ليتمكن بذلك من جمع الأغلبية المتمثلة في 18 عضوا من أصل28 مستشارا.
وتفجرت الفضيحة بعدما بدأ رئيس الجماعة يردد في مجالسه مع أصدقائه أنه تعب من تسليم الملايين للحفاظ علىكرسي الرئاسة، لتصل دردشته إلى بعض المستشارين، ما دفع مستشارا جماعيا إلى تقديم وشاية إلى جهاتمسؤولة، فانتهى الأمر بإحالة القضية على الدرك الملكي بالمركز الترابي بالعوامرة لتعميق البحث، حيث أنه أثناءالبحث الأولي اعترف مستشار بواقعة تلقيه مبالغ مالية، فيما آخرون ظلوا يتأرجحون بين التأكيد والنفي.
