فقهاء البوز ! 

بواسطة الجمعة 10 مارس, 2023 - 12:33

طرحها الفايد أثناء جداله معهم، ومرت في زحمة الضجيج غير قادرة على إثارة نقاش رصين حولها، لأن عادتنا هي هاته، ولأن آفة حارتنا الصراخ الجماعي، ثم الانتقال السريع نحو موضوع صراخ جديد، وهكذا…

نتحدث عن فقهاء اليوتوب، أو علماء البوز، أو عن دعاة الأنترنيت، أو اختاروا لهم ماشئتم من التسميات والأوصاف التي قد تشفي غليلكم، فأنتم أعلم منا بهم.

أصبحوا اليوم ظاهرة غير قابلة لا للتجاوز ولا للتجاهل. يتحدثون في كل شيء وعن كل شيء.

سلاحهم لحية لامفر منها، ورداء تقليدي أصبحوا يجودونه ويتفنون فيه حتى أسماهم الفايد نفسه ” صحاب القفطان”، ثم قدرة على الرطن إلى مالانهاية أمام كاميرات الهواتف النقالة، وإلقاء ماقالوه على رؤوس العباد في اليوتوب وتيك توك وإنستغرام، وانتظار عائدات “الأدسنس”، وانتظار التبعات الأخرى لهذه الدعوة 2.0 أو الدعوة الرقمية، وهي تبعات اتضح أنها مجزية، طالما أنهم أصبحوا ضيوف كل مكانداخل وخارج أرض الوطن، مع مايرافق الضيافة من إكراميات.

الله يسهل على الجميع طبعا، لكن الفكرة المؤسسة لعلاقتنا نحن مع المغاربة مع المتحدثين باسم الدين هي فكرة أخرى مخالفة تماما.

نعرف علماءنا متواضعين لايسعون إلى ظهور أو شهرة. قريبين من الناس ومن الفقراء، بعيدين عن عوالم التفاخر التي أصبحت زاد فقهاء البوز هؤلاء، قادرين على التيسير مدافعين عنه، مبتعدين عن التعسيروالتنفير، محاربين له.

يتمثلون كل لحظة وحين القول الكريم “ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”، لا مثل هؤلاء الصارخين المتجهمين يريدون بأنفسهم وبالكل سوءا.

وطبعا لانعمم، ولانضع بيض الدعوة هذا كله في السلة الواحدة، بل نميز بين الدارس الواعي، ولسانه يكشف معدنه، وبين الدعي الصارخ، ومايند عن فمه يفضح جهله.

لكننا أساسا نود التوقف عند تأثير كلام هؤلاء على القوم.

هنا في بلد الإسلام الفطري، المعتدل السمح، من خدعنا بالله انخدعنا له عن طيب خاطر.

نحن المغاربة أناس نحترم كثيرا هذا المجال، لذلك تسلل إلينا من باب الاحترام هذا كثير من الأدعياء، وعددغير قليل من النصابين باسم الدين.

ما الحل معهم؟

تعليم النشء دينه الحقيقي المبني على الحب والتسامح والقبول بالآخر وتقبل الاختلاف، والعودة إلىمصادر الدين الأساسية، وهي معدودة ومحدودة، والإكثار من العلم لإقفال الباب على هؤلاء الذين يستغلون جهل العوام.

من أجل “كليك” إضافي يثمر المزيد من المال ومن الظهور المتفاخر هم مستعدون لأي شيء.

إحذروهم، وتجنبوا شرورهم، فهم أخطر من الخطر نفسه.

ذلك أنهم يشترون ويبيعون بآيات الله ثمنا قليلا، لذلك لامفر من الحذر منهم، ولامفر من التنبيه إلى خطورتهم باستمرار

آخر الأخبار

المجلس الوطني للصحافة يستكمل تنصيبه بانتخاب المختار لغزيوي رئيسا وحنان رحاب نائبة له (بلاغ)
اعلنت اللجنة المؤقتة للصحافة انه في إطار استكمال مسار تشكيل وتنصيب المجلس الوطني للصحافة، وطبقاً لمقتضيات القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، انعقدت يوم الاثنين 21 شتنبر 2026 الجمعية العامة للمجلس، برئاسة السيد رئيس اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتحضير انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف وتنظيمها […]
برقية تعزية من جلالة الملك إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إثر وفاة صاحب السمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم إمارة دبي، إثر وفاة صاحب السمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم. وجاء في برقية جلالة الملك “فقد تلقيت ببالغ التأثر وعميق الأسى نبأ فجيعة سموكم وأسرتكم […]
بوريطة يدعو من نيويورك إلى تحرك دولي لمواجهة تمويل وتسليح الجماعات المسلحة
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بنيويورك، التأكيد على موقف المغرب الرافض للجماعات المسلحة من غير الدول، داعيا المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون لمواجهة مصادر تمويلها وتسليحها والدعم الخارجي الذي تستفيد منه. وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته في حدث رفيع المستوى حول “التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة من […]