انطلق يوم أمس الثلاثاء، بالجامعة الدولية لأكادير، معرض المدن الذكية، بحضور كريم اشنكلي رئيس جهة سوس، وفي معرض كلنته قال، إن موضوع المدن الذكية بات يفرض نفسه في الوقت الحالي، داعيا الجميع إلى العمل من أجل إنجاح الجهوية المتقدمة أو الذكاء الجماعي والجهوي.
وأضاف في كلمة بمناسبة افتتاح فعاليات النسخة الثانية للمعرض البيداغوجي للمدن الذكية على المستوى الإفريقي، التي أختير له شعار: “المدينة الذكية في خدمة المواطن العربي الافريقي، أنه” جد سعيد لحضور هذا المعرض، موجها شكره للجامعة الدولية لأكادير وباقي الشركاء على تنظيمهم لهذا المعرض، واختيارهم موضوع المدينة الذكية للنقاش بين جميع المشاركين .
في حين،اعتبر المهندس لطفي بناني، مدير مكتب الإستشارة والهندسية ” اينوفاتيل انجنييريينغ” ، أن تنظيم هذا المعرض بجهة سوس ماسة، المستدامة هو دعم قوي لمسار هذه الجهة بصفة عامة ولمدينة أكادير بصفة خاصة،
مضيفا في مداخلته، أن المعرض مناسبة سانحة للتفكير في تطوير البنيات الفوقية لهذه المدينة لجعلها مدينة ذكية بامتياز، قبل المرور إلى باقي المدن بالجهة، من خلال العمل مع المنتخبين أي السياسيين والسلطات الإقليمية والمحلية، لتنفيذ مشاريع ذكية بها، أي الانخراط في المدن الذكية، خصوصا وأن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم واقعا حتميا.
الدكتور الياس مجدولين نائب الرئيس المكلف بالشؤون الأكاديمية والبحث العلمي بالجامعة الدولية لأكادير، من جهته اعتبر أن المعرض فرصة أولا لتبسيط المفاهيم التي تتأسس عليها المدن الذكية، سواء للمنتخبين أوالفاعلين الجمعويين أوالطلبة أوالأساتذة وكل من يهتم بالشأن العام.
كما تحدث عن حضور البعد الافريقي في المعرض، من خلال حضور طلبة من مختلف البلدان الإفريقية، يدرسون حاليا بمختلف الجامعات والمعاهد الدولية بأكادير، مضيفا أنه عندما تقوم الجامعة بتكوين هولاء الطلبة، فلأنهم سيكونون بمثابة سفراء المغرب مستقبلا في بلدانهم.واعتبر أن مشاركتهم في هذا المعرض ستكون متميزة حيث سيبرزون مؤهلاتهم وكفاءاتهم وبالتالي خلق فرص و شراكات مع المؤسسات والشركات التي تشتغل في بلدانهم.
ومن جهتها، قالت سميرة الدحيات، مديرة عامة، للمنتدى العربي للمدن الذكية إن أكثر من نصف سكان العالم في المدن، اليوم، وبحلول العام 2050، سيعيش حوالي سبعة من كل عشر أشخاص في المدن التي ستمثل أكثر من 70 بالمئة من انبعاثات الكربون في العالم وتمثل أيضا 60إلى 80 بالمئة من استهلاك الطاقة.
وأوضحت في كلمتها، أن التحضر السريع أدى إلى تحديات إضافية مثل الإزدحامات المرورية وتلوث المياه ونقص الغذاء وارتفاع أسعار الطاقة ونقص سلاسل التوريد ومشاكل التغير المناخي، وأن كل هذه التحديات مشتركة عالمية وما يرتبط بها من قضايا صحية.
وأكدت في هذا الصدد، أن المنتدى العربي للمدن الذكية، يرى من منظوره، العمل في التكنولوجيا والتحول الرقمي للمدن الذكية، في أفق التحرك سريعا نحو التحول الرقمي الذي لم يعد خيارا، بل أصبح حاجة ملحة نظرا لما يشهد العالم من تحديات ولا سيما بعد جائحة كوفيد 19 أو الكورونا، حيث ثبث أن التكنولوجيا كانت السبيل الوحيد لاستمرارية الحياة وضمان استمرارية عمل القطاعات المختلفة لتوفير الخدمات للمواطنين إضافة إلى مواكبة التطورات والتغيرات والاستفادة من التجارب وتحديدا في قطاعي الصحة والتعليم.
تجدر الإشارة، إلى أن النسخة الثانية من هذا المعرض، المقام تحت رعاية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، نظمته الجامعة الدولية لأكادير ومكتب الدراسات الهندسية ” اينوفاتيل انجنييريينغ”، بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الجماعي لأكادير، والمنتدى العربي للمدن الذكية، والفيدرالية المغربية للإستشارة والهندسة.
كما تم في هذه الجلسة الافتتاحية توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين المنتدى العربي للمدن الذكية من جهة والمعرض البداغوجي للمدن الذكية من جهة أخرى، للتعاون بين الفريقين وتعزيز أواصر التعاون فيما بينهما، بالإضافة طبعا لتوزيع جوائز الفائزين في مستبقة تحدي المدينة الذكية التربوية في أفريقيا 2024.
