AHDATH.INFO
في الوقت الذي يبدي فيه المواطنون تذمرهم من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب تزامنا مع انخفاضها على المستوى العالمي، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الأمر لا يتعلق بسعر برميل النفط كما يعتقد البعض، موضحة أن سعر المحروقات يحدد بالقياس على السعر في السوق الدولية للمواد المكررة وليس سعر برميل النفط.
وأكدت العلوي أن أسعار المواد النفطية العالمية، عرف ارتفاعا غير مسبوقا بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا التي خلفت اختلالات على مستوى مسالك التوزيع واللوجيستيك، ما انعكس على ارتفاع تكاليف الشحن.
وأوضحت الوزيرة في جوابها على سؤال تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب، أن التغيرات التي يعرفها سعر النفط الخام لا يمكن عكسها مباشرة على أسعار المواد النفطية الأخرى، مضيفة أن انعاكس سعر البرميل على أسعار المواد المكررة يأتي في مرحلة متأخرة، مشيرة إلى أن أزمة غلاء المواد النفطية الحالية لا تشبه تلك التي عرفتها سوق المحروقات خلال السنوات الماضية، بعد الارتفاع الكبير في أسعار الغازوال التي فاقت سعر البنزين ولم يعد هناك أي ترابط موضوعي بين أسعار هذه المواد وسعر النفط الخام باعتبار الضغط الذي تعرفه سوق الغازوال.
واستعرضت العلوي الارتفاع الذي سجلته أسعار المحروقات، حيث تجاوز سعر الغازوال سقف 1475 دولارا للطن، بينما سجل متوسط السعر إلى غاية منتصف شهر دجنبر 1053 دولارا للطن، مقابل معدل كان يقدر بـ 593 دولارا للطن سنة 2021، أي بارتفاع فاق 44%.
أما البنزين فقد وصل 1612 دولارا للطن، وسجل معدل 1031 دولارا للطن مقابل 689 دولارا للطن سنة 2021، بارتفاع فاق 33%، كما تحدث العلوي عن تداعيات سعر صرف الدرهم بالدولار على الأسعار الوطنية التي سجلت مستويات غير مسبوقة، بعد أن ارتفع ابتداء من شهر أبريل، إذ فاق 11.09 دولارا وسجل معدلا سنويا بلغ 10.17 درهما.
