يسجل لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، حضور تواصلي لافت ساهم في إبراز التحولات التي يعرفها قطاع السياحة بالمغرب، سواء من خلال التواصل المباشر حول المؤشرات والأوراش، أو عبر الانفتاح المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي كأداة للترويج للوجهة المغربية وتثمين مقوماتها في إطار الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز فرص الشغل.
بلغة الأرقام، بلغت عائدات السياحة حوالي 138 مليار درهم سنة 2025، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، حيث سجل القطاع نموا يقارب 21 في المائة مقارنة بسنة 2024، وتجاوزت هذه المداخيل الهدف المحدد في خارطة الطريق السياحية 2023-2026، المقدرة بـ 120 مليار درهم في أفق 2026، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي يعيشه القطاع تحت إشراف فاطمة الزهراء عمور.
وتؤكد هذه المعطيات مواصلة قطاع السياحة في عهد الوزيرة الشابة، ترسيخ موقعه كأحد أبرز ركائز الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى مساهمته في جلب العملة الصعبة ودوره في خلق فرص الشغل وتنشيط قطاعات مرتبطة به بشكل مباشر وغير مباشر، في ظل دينامية نمو متواصلة خلال السنوات الأخيرة.
وتقوم المقاربة المعتمدة، في إطار التوجه الذي تشرف عليه عمور، على تعزيز جاذبية المغرب كوجهة دولية عبر تطوير أدوات التسويق والترويج السياحي وتوسيع العرض السياحي ليشمل وجهات متعددة داخل المملكة، بما يواكب التحولات التي يعرفها الطلب العالمي على السفر.
وفي السياق ذاته، لم تعد السياحة تقدم كقطاع خدمي تقليدي، بل تحولت إلى أداة استراتيجية من أدوات القوة الناعمة للمغرب تعكس صورته في الخارج وتبرز استقراره وتنوعه الثقافي وغنى موروثه الطبيعي والحضاري، تساهم بشكل لافت في تعزيز تنافسية المغرب سياحيا على المستوى الدولي من خلال تحسين الربط الجوي والبحري وتطوير البنيات التحتية وتشجيع الاستثمار في الإيواء والخدمات، بما يدعم مكانة المملكة كوجهة سياحية صاعدة على الصعيد العالمي.
