تم مساء أمس الخميس بالعاصمة التونسية عرض المسرحية المغربية ” لافيكتوريا” في إطار المسابقة الرسمية للدورة ال25 لأيام قرطاج المسرحية التي تستمر إلى غاية ثلاثين نوبر الجاري.
وتتخذ المسرحية من مجموعة “ألتراس” من مشجعي كرة القدم، خلفية لتناول قضايا مجتمعية وطرح أسئلة حول الوفاء والخيانة والانتقام والظلم والعدالة الاجتماعية من خلال شباب يعبرون بالمرافعات المباشرة والحوارات المشفرة أحيانا وبأداء أغاني الراب أحيانا أخرى.
وحظيت المسرحية في أول عرض لها خارج المغرب بإقبال من جمهور أيام قرطاج المسرحية، كما كان التفاعل مع الممثلين جيدا، ساعد على ذلك تشابه أجواء “ألتراس”كرة القدم في العالم أجمع وبشكل خاص في منطقة المغرب العربي.
وقال مخرج المسرحية التي حازت الجائزة الكبرى لمهرجان المسرح الوطني سنة 2023 ، أحمد أمين ساهل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إن عرض العمل المسرحي خارج المغرب يمثل تحديا واختبارا لجودة العرض “وهي مناسبة للوقوف على مدى وصول العمل إلى جمهور مغاير بثقافة مغايرة ” مضيفا أن الأصداء التي وصلت من الجمهور عقب العرض الأول ( تعرض المسرحية مرتين في اليوم نفسه )كانت إيجابية “والوصول إلى قلوب وعقول الناس هي الجائزة الكبرى”.
وعن عروض المسابقة الرسمية الأخرى التي تابعها، اكتفى أحمد أمين ساهل الفائز بجائزتي الكتابة والاخراج في مهرجان المسرح الوطني السنة الماضية، بالقول إنها تتميز بالتنوع وبتعدد الرؤى و”هو أمر يثري المسرح العربي”.
من جهتها قالت الممثلة زهرة الهواوي التي توجت أفضل ممثلة -دور أول في مهرجان الاسكندرية الدولي للمسرح عن دورها في مسرحية ” بريندا” للفرقة نفسها ( نقولو أكسيون)، إن تقديم العرض خارج المغرب يمثل “مسؤولية مضاعفة لأننا نمثل بلد بأكمله وبالتالي فالأمر يتطلب مجهودا أكبر للمساعدة على تجاوز العائق الذي قد تمثله اللغة ( المسرحية بالدارجة المغربية)” غير انها أضافت “المتعة تكون أيضا مضاعفة لاننا نكتشف رد فعل جمهور غير مغربي على منتوج مغربي”.
وعن أدائه لمقاطع من الراب خلال المسرحية قال الفنان شهير، إن الدور، الذي فاز عنه بجائزة أحسن ممثل في مهرجان المسرح الوطني السنة الماضية ، كان يتطلب ممثلا يتقن الراب وله دراية بالأداء الكوريغرافي ويؤدي أدوارا جريئة نسبيا ومن ثم جاء اختياره من طرف المخرج منذ مرحلة كتابة النص مضيفا أنه سعيد بالتعبير عن حب مشجعي كرة القدم للملعب ولما يقومون به.
وستتنافس “لافيكتوريا “على جوائز المهرجان مع عملين من تونس هما “البخارة” و”رقصة سماء” و مسرحيات “العاشق” من فلسطين و”اثنين بالليل” من لبنان و”بيت أبو عبد الله” من العراق. كما تنافس على جوائز المسابقة الرسمية مسرحية “لعبة النهاية” من مصر ومسرحية “بين قلبين” من قطر ومسرحية” كيف نسامحنا؟” من الإمارات و”يا طالعين الجبل” من الأردن و “طبيب بعد الموت” من السينغال و”منطقة حرة” من البنين.
وتمنح في المسابقة الرسمية جوائز “التانيت الذهبي” و”التانيت الفضي” و”التانيت البرونزي” و”أفضل ممثل” و”أفضل ممثلة” و”أفضل نص” و”أفضل سينوغرافيا”.
