أنهت شركة “Wuhu Sanlian Forging” الصينية، المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات، إجراءات تأسيس فرع لها بالمغرب، اختارت له المنطقة الصناعية الحرة “Tanger Tech” بطنجة مقراً، في خطوة تعزز حضور الاستثمارات الصينية داخل منظومة صناعة السيارات بالمملكة.
وأعلنت الشركة أن فرعها المغربي الجديد، الذي يحمل اسم Sanlian Technology Morocco Co., Ltd، جرى تسجيله رسمياً في 17 غشت 2026، برأسمال يبلغ 100 ألف درهم، وفق ما أوردته في بلاغ نقلته صحيفة “Shanghai Securities News”.
ويأخذ الفرع الجديد شكل شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد، وتعود ملكيته بالكامل إلى Sanlian Technology Singapore، فيما تشمل أنشطته المسجلة تصنيع المعدات الكهربائية والإلكترونية الموجهة للسيارات، إلى جانب أنشطة مرتبطة بقطاع السيارات وتسويق الملحقات وقطع الغيار.
وتتخصص المجموعة الصينية في إنتاج مكونات السيارات المشكلة بالدقة، وتزويد شركات صناعة السيارات بقطع ومكونات تدخل ضمن سلاسل الإنتاج، في وقت تراهن فيه على المغرب لتعزيز حضورها بالأسواق الدولية.
وتعود أولى خطوات المشروع إلى سنة 2024، حين أعلنت الشركة عزمها إطلاق عمليات صناعية في طنجة باستثمار يصل إلى نحو 4 ملايين دولار، أي ما يعادل حوالي 37,2 مليون درهم، بهدف إنشاء قاعدة إنتاج بالمملكة.
وخلال سنة 2025، كشفت Sanlian أن المرحلة الأولى من مشروع إنتاج مكونات السيارات المشكلة بالدقة ستتطلب استثماراً يناهز 109 ملايين درهم، مع برمجة تخصيص حوالي 40 مليون درهم من الأموال التي كان مقرراً جمعها عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.
غير أن المشروع شهد لاحقاً تعديلات في موقعه، بعدما قررت الشركة التوجه نحو الرباط بسبب صعوبات في توفير أرض مناسبة بطنجة. وبين أكتوبر 2025 ويوليوز 2026، أعادت المجموعة تقييم خطتها الاستثمارية، قبل أن تقرر العودة إلى طنجة بعد تحديد الوعاء العقاري المناسب ودفع عربون لاقتناء الأرض.
وتؤكد أحدث وثائق الشركة أن “Tanger Tech” أصبحت الوجهة النهائية للمشروع، بالتزامن مع رفع قيمة تسجيل الاستثمار الخارجي إلى 18 مليون يورو، أي حوالي 193,9 مليون درهم، فضلاً عن تحويل عملة تسجيل الاستثمار من الدولار إلى اليورو.
وأوضحت الشركة أن مراجعة حجم الاستثمار جاءت استجابة للتطورات المرتبطة بتكاليف البناء والاحتياجات الاستثمارية الفعلية للمشروع.
وترى Sanlian في الاستثمار بالمغرب خطوة لدعم نمو مبيعاتها وتسريع توسعها الدولي وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، مستفيدة من المكانة التي بات يحتلها المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.
ولم تكشف الشركة، في بلاغها الأخير، عن عدد مناصب الشغل المرتقب إحداثها ضمن المشروع، مشيرة في المقابل إلى أنها ستواصل تقييم البيئة القانونية والاستثمارية بالمغرب بالتوازي مع تقدم الأشغال.
كما نبهت المجموعة إلى وجود مخاطر محتملة مرتبطة باختلاف الأنظمة والأسواق وأساليب الإدارة وظروف الأعمال بين الصين وسنغافورة والمغرب، وهي عوامل قالت إنها ستظل موضع متابعة خلال مراحل تنفيذ المشروع.
