طنجة.. العربي غجو يوقع ترجمته لرواية “طانجيرينا”

بواسطة السبت 6 يوليو, 2024 - 15:23

أقام منتدى الفكر والثقافة والإبداع بتعاون مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بطنجة أمس الجمعة، حفل توقيع وتقديم الترجمة العربية لرواية “طانجيرينا” لخابيير بالينثويلا، بحضور مترجمها محمد العربي غجو، إلى جانب أدباء ونقاد ومهتمين بالأدب.

وتجري أحداث الرواية المترجمة، في 437 صفحة في مدينة طنجة برواية الشخصية الرئيسية “سيبولبيدا”، مدرس اللغة الإسبانية في معهد سرفانتس، بزمنين متباعدين، سنة 1956 وهو تاريخ استقلال المدينة، حيث تظهر حركة الإسبان الفارين من الحكم الديكتاتوري في بلدهم إلى طنجة، وقلقهم على مصيرهم بعد الاستقلال.

وتمتد أحداث الرواية إلى سنة 2002 حيث يقوم ألبيرتو ماركينا، أحد أصدقاء سيبولبيدا بزيارته في طنجة فيتعرض لتهمة تحرش، ويودع السجن، فيقوم صديقه عبر عملية معقدة بتتبع “السر” وراء التهمة الملفقة ليكتشف القارئ بعدا سياسيا ومخابراتيا للعملية.

واعتبر المترجم محمد العربي غجو أن الدافع لترجمة الرواية، التي هي جزء من ضمن ثلاثية روائية كتبت عن طنجة واتخذتها فضاء لأحداثها، يكمن في محاولة اكتشاف بعض ألغاز وتفاصيل تاريخ المدينة خلال الفترة الدولية وبداية الألفية الثالثة، مبرزا أن الراوية تتطرق لعدد من الشخصيات في عالم الصحافة والأدب، وترجمته هي دعوة لاكتشاف المدينة بعيون أجنبية.

وأبرز غجو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هناك عددا من الإنتاجات الفكرية والروائية حول مدينة طنجة، “ينبغي العمل على ترجمتها والتعرف عليها، مع تقوية وتعزيز حركة الترجمة وتطويرها بشكل مؤسساتي بدل الاكتفاء بمحاولات فردية، لمد جسور الحوار الأدبي بين ضفتي شمال المتوسط وجنوبه”.

من جهته، سجل محمد المسعودي، الكاتب والناقد الأدبي، أن الرواية هي تصوير لواقع مدينة طنجة خلال حقبتين زمنيتين مختلفتين الأولى الفترة الدولية وخاصة سنة 1956 وآخر مرحلة الوجود الاستعماري بالمغرب، وفي شقها الثاني تتطرق لأحداث راهنة مع بداية الألفية الثالثة ما بين سنتي 2000 و2002.

وأكد في قراءته لهذا المؤلف على أن هذا النص الروائي قدم رؤية عن المغرب والمغاربة من خلال مدينة طنجة، دون أن يستطيع كاتبها الإسباني التخلص من النظرة الاستشراقية والكولونيالية التي تتحكم في الأدب والإعلام الغربي.

وعلى مستوى الصياغة الفنية والإبداع، اعتبر المسعودي، أن الرواية “جميلة متقنة مبنية بناء فنيا، وهو ما نجح المترجم محمد العربي غجو في تقديمه للقارئ المغربي باللغة العربية لتقرأ بكل سهولة وبساطة”.

يذكر أن خابيير بالينثويلا، كاتب الرواية المترجمة عمل صحفيا لمدة ثلاثين عاما في جريدة ألباييس اليومية، وكان نائبا لمديريها في مدريد، ومراسلا لها في بيروت والرباط وباريس وواشنطن. وتقلد ما بين عامي 2004 و2006 منصب المدير العام للإعلام الدولي لدى رئاسة الحكومة الإسبانية، وفي عام 2013 أسس المجلة الفصلية “الحبر الحر”، ثم مدونة أخبار الجرائم.

ولخابيير بالينثيويلا أربعة عشر كتابا، ضمنها أربع روايات من جنس الرواية السوداء، تدور ثلاثة منها في مدينة طنجة وهي “طنجرينا” سنة 2015، و”ليمون أسود” سنة 2017، و”على الموت أن ينتظر” سنة 2022.

آخر الأخبار

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]
المختار و حنان ''وليدات الأحداث'' في مجلس الصحافة.. حين تتوج المهنة أبناءها
ثمة انتصارات نفرح بها لأنها تخصنا، وثمة انتصارات أكبر منا، حتى وإن كان أصحابها قد خرجوا من بيتنا. وما حدث هذا الاثنين ينتمي، بالنسبة إلينا في «الأحداث المغربية»، إلى الصنفين معا. حين انتخب المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، وانتخبت حنان رحاب نائبة له، كان من حق هذه المؤسسة أن تشعر بشيء من الفخر. ليس […]