AHDATH.INFO
يعمل المغرب على تعزيز أوجه العلاقات الاقتصادية مع السعودية عبر استكشاف فرص دعم التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والذي يعد ببناء مرحلة جديدة أكثر انفتاحا من بوابة عقد الشراكات لتبادل المصالح المشتركة، وفق تقرير لموقع العرب.
ولتقوية أسس التعاون بينهما تخطط الرباط والرياض لإنشاء كيان مشترك تُعهد إليه تنمية الاستثمارات والصادرات، في استكمال لخطة طموحة أثارها الطرفان منذ يناير 2021.
وكشف خالد بن جلون، رئيس مجلس الأعمال المغربي – السعودي، في مقابلة مع اقتصاد الشرق من بلومبرغ الاثنين أن البلدين يدرسان استحداث صندوق مشترك لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة للتصدير والاستثمار في البلدين، بهدف رفع حجم التجارة البينية.
ومن المتوقع أن يشارك في تأسيس الصندوق القطاعان العام والخاص من البلدين، بما في ذلك البنوك المغربية، في مقدمتها التجاري وفا بنك والبنك الشعبي والقرض الفلاحي للمغرب وبنك أفريقيا.
أما من الجانب السعودي فسيسهم كل من البنك السعودي للاستثمار، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في رأس مال الكيان الجديد.
وقال بن جلون عقب اجتماعات للمجلس أواخر الأسبوع الماضي في مدينة الدار البيضاء، إن الصندوق سيكون “بمثابة شباك موحد لتسهيل الإجراءات التمويلية واللوجستية لدعم توجه الشركات للتصدير والاستثمار بين البلدين”.
ولم يشر رئيس المجلس إلى حجم الصندوق، أو موعد بدء نشاطه، لكن من المرجح أن يدعم الشراكات بين الطرفين ويجعلها ترتقي إلى المستوى المأمول في غضون سنوات.
ويرتبط المغرب مع دول الخليج عموما بعلاقات تعاون ترتقي إلى مرتبة العلاقة الإستراتيجية، التي يؤطرها تناغم سياسي كبير وتبادل نشط للمنافع الاقتصادية، وتنسيق عالي المستوى بشأن قضايا التكامل في العديد من القطاعات الإنتاجية.
ويسعى مجلس الأعمال المشترك إلى معالجة التراجع الكبير، الذي سجلته المبادلات التجارية في العام الذي سبق تفشي الجائحة ببلوغها 900 مليون دولار فقط، بعدما كانت تقدر بنحو 2.9 مليار دولار في 2011.
ووفق أرقام وزارة التجارة والصناعة المغربية، سجلت المبادلات التجارية بين البلدين عام 2021 نحو 17.2 مليار درهم (1.7 مليار دولار)، منها 10 مليارات درهم (نحو مليار دولار) لاستيراد النفط ومشتقاته من السعودية.
